عبدالكريم العبدالله
أصدر وزير الصحة د.أحمد العوضي قرارا بإغلاق مركز طبي، وإحالته إلى جهاز المسؤولية الطبية، مع إحالة عدد من العاملين فيه إلى الجهات القانونية المختصة، وذلك لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق الأطر النظامية المعمول بها.
وقد كشفت أعمال التفتيش والتحقق عن جملة من المخالفات الجسيمة، من أبرزها تشغيل المركز تحت واجهة اسم مرخص ظاهريا، في حين تدار أنشطته فعليا بهوية مختلفة داخلية وإعلانية تعود لمنشأة أخرى سبق إغلاقها لمخالفات فنية، بما يشكل تضليلا للمتعاملين ومخالفة صريحة للأنظمة واللوائح المنظمة.
كما تبين وجود عدم تطابق في الهويات المهنية للعاملين داخل المركز، حيث تحمل بطاقاتهم أسماء منشآت مختلفة عن اسم المنشأة المرخصة، بما يعد مخالفة للاشتراطات المنظمة لتوحيد الهوية المهنية والمراسلات الرسمية. وثبت كذلك قيام أحد الأفراد بمزاولة نشاط ذي طابع طبي وتقديم استشارات للمرضى دون الحصول على ترخيص مهني، إلى جانب قيام شخص آخر بتقديم استشارات فنية تحت مسمى «خبير» دون صفة تنظيمية معتمدة.
وأظهرت المراجعة وجود قصور جوهري في السجلات الطبية، حيث تبين أن عددا من ملفات المرضى يخلو من تشخيصات طبية موثقة أو بيانات تقييم سريري معتمد من طبيب مختص، بما يخالف الضوابط المعتمدة في حفظ وتوثيق المعلومات الطبية.
كما رصد وجود ترتيبات تعاقدية مع منشآت صحية أخرى لإجراء تدخلات طبية في مجال زراعة الشعر، دون استكمال الموافقات النظامية اللازمة من إدارة التراخيص الصحية، وهو ما يعد إخلالا بالإجراءات التنظيمية الواجبة.
وفي السياق ذاته، تبين وجود حساب إلكتروني يستخدم للترويج لأنشطة المركز تحت اسم مغاير للاسم المرخص والمعتمد، ودون تسجيل أو اعتماد رسمي من الجهات المختصة، بما يخالف ضوابط الإعلان والتسويق للخدمات الصحية.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه الإجراءات تأتي انطلاقا من مسؤوليتها في حماية المرضى وضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة، مشددة على أن تطبيق القانون يتم بحزم وعدالة دون تهاون مع أي تجاوزات تمس صحة المجتمع أو تخل بثقة المرضى.
كما شددت الوزارة على أن فرق الرقابة والتفتيش تواصل أعمالها بشكل مستمر في مختلف المنشآت الصحية، وأن الوزارة ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق كل من يثبت مخالفته، بما يعزز بيئة صحية آمنة، ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة في تقديم الخدمات الطبية.