Note: English translation is not 100% accurate
«عتاب» حياة الفهد ديوان يستدعي صقر الرشود بين السطور
23 ابريل 2026
المصدر : الأنباء
نجاح في عملية تلخيص الموضوع
حدث خطأ، الرجاء اعادة المحاولة
لا يوجد نتائج في عملية تلخيص الموضوع
التلخيص تم عبر الذكاء الاصطناعي OPENAI
مفرح الشمري
لا يبدو ديوان «عتاب» الشعري، والذي صاغت كلماته الراحلة حياة الفهد وطبعته عام 1978 من خلال مطابع صوت الخليج في الكويت، مجرد تجربة شعرية عابرة، بقدر ما هو امتداد خفي لذاكرة مسرحية عميقة كتبت بلغة أقرب إلى البوح منها إلى الصنعة.
الديوان يتكون من 65 صفحة. يتشكل النص كمساحة شخصية مكثفة، تتوارى فيها الممثلة، لتظهر الإنسانة التي تحاسب الغياب، وتعاتب الزمن، وتعيد ترتيب خساراتها بلغة هادئة، لكنها مشحونة بدلالات ثقيلة.
الديوان لا يقوم على الزخرفة أو البلاغة المتكلفة، بل يميل إلى الجملة القصيرة التي تشبه «اللقطة المسرحية»، حيث كل مقطع يبدو كأنه مشهد مقتطع من عرض أكبر لم يكتب له الاكتمال. وهذا ما يفتح باب قراءة تتجاوز النص إلى ما وراءه، حيث يبرز - دون تصريح مباشر - أثر المخرج الراحل صقر الرشود، بوصفه حضورا مؤسسا لا مجرد ذكرى عابرة.
في «عتاب» لا يذكر المخرج الراحل صقر الرشود بالاسم، لكنه حاضر كظل ممتد داخل البنية الشعورية للنص، حضوره يتجلى في الإحساس الدائم بالنقص، وفي ذلك الحنين غير المعلن إلى شريك الرؤية، الذي كان يمنح الكلمة امتدادها على الخشبة، ديوان يستدعي حضور الراحل صقر الرشود في سطوره ليوضح لنا العلاقة الأخوية التي تجمع بين حياة وصقر وعلاقة التلميذة بأستاذها الذي ساهم في نضجها الفني والإنساني.
يكشف الديوان وأنت تقرأه عن وعي فني متراكم، فحياة الفهد لا تكتب كشاعرة مبتدئة، بل كفنانة تعرف ماذا تريد، لذلك يبدو «عتاب» أقرب إلى وثيقة شعورية تظهر كيف يمكن للإنسان ان يحول الغياب إلى مادة قابلة للقراءة.
«عتاب» ليس ديوانا يقرأ بوصفه نصا شعريا فحسب، بل بوصفه أثرا إنسانيا لا يمكن نسيان محتواه حتى وإن رحلت كاتبته يبقى شاهدا على قوتها في مواجهة تحديات الحياة حتى أصبحت اسما لا يمكن محوه من القلوب..
رحمك الله يا أم سوزان.