مفرح الشمري
بعد رحلة علاج طويلة في الولايات المتحدة الأميركية استمرت أكثر من عام وثلاثة أشهر، عاد الملحن أحمد خورشيد إلى أرض الوطن، عقب رحلة شكلت واحدة من أصعب المحطات في حياته، حيث واجه خلالها تحديات صحية معقدة، تزامنت مع متغيرات إقليمية متسارعة ألقت بظلالها على قراراته الشخصية والمهنية.
وخلال فترة علاجه خضع خورشيد لبرنامج طبي مكثف تنقل فيه بين مراحل متعددة من الرعاية الصحية، وسط متابعة دقيقة من فرق طبية متخصصة، ورغم التقدم الذي أحرزه فإن المستجدات التي شهدتها المنطقة وما رافقها من توترات وانعكاسات على دول الخليج دفعته إلى إعادة تقييم وضعه ليجد نفسه أمام خيار بالغ الحساسية إما الاستمرار في العلاج بعيدا عن الوطن، أو العودة إلى بيئته الطبيعية واستكمال مسيرته بين أهله.
وفي قرار يعكس عمق ارتباطه بوطنه، اختار خورشيد العودة إلى الكويت، مفضلا القرب من محيطه الاجتماعي والدعم المعنوي الذي يمثله له وجوده بين أسرته وجمهوره، حتى وإن جاء ذلك على حساب استكمال بعض مراحل العلاج في الخارج.
ولم تكن رحلة العودة سهلة، بل جاءت مليئة بالتحديات الجسدية واللوجستية، فقد وصل خورشيد أولا إلى العاصمة السعودية الرياض قادما من الولايات المتحدة، قبل أن يواصل طريقه برا إلى الكويت عبر منفذ النويصيب، ورغم ما تحمله هذه الرحلة من إرهاق، خاصة بعد فترة علاج طويلة، فإنه أصر على استكمالها، في مشهد يعكس إرادة قوية ورغبة حقيقية في العودة.
وتحمل هذه الرحلة دلالات إنسانية عميقة، إذ لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل عودة إلى الجذور، وإلى بيئة يشعر فيها بالأمان والانتماء، وهي عناصر غالبا ما تشكل جزءا مهما من التعافي النفسي والجسدي.