أعلنت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عودة الاختبارات النهائية حضوريا، مع استمرار الدراسة بنظام التعليم عن بُعد، وذلك للفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي والـــتـدريبــي 2025 /2026، وفقا للتعميم الرسمي المنظم للاختبارات، بما يضمن عدالة التقييم وجودة المخرجات التعليمية.
وشددت الهيئة على ضرورة التزام أعضاء هيئتي التدريس والتدريب باللوائح الأكاديمية المنظمة، لاسيما ما يتعلق بتوزيع درجة الاختبار النهائي بين (20% إلى 40%) من الدرجة الكلية للمقرر، وفقا لطبيعة كل مقرر.
كما دعت الطلبة إلى الالــتــزام بـالـتـعـليمـات والإرشــادات ومـــواعــيــد الاختبارات، بما يسهم في إنجاح العملية الاختبارية وتحقيق الانضباط داخل اللجان، مؤكدة أن جميع الإدارات تعمل بروح الفريق الواحد لتوفير الدعم الكامل.
وأكدت الهيئة حرصها على سلامة الطلبة، حيث تعمل على تنفيذ جولات ميدانية بالتنسيق مع الإدارة العامة للدفاع المدني للتأكد من جاهزية جميع المرافق بكلياتها ومعاهدها، بما يشمل فحص أنظمة الإنذار والإطفاء وسلامة مخارج الطوارئ وخطط الإخلاء.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التزام الهيئة بتوفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تمكن الطلبة من أداء اختباراتهم بثقة وطمأنينة وتعزز من جودة العملية التعليمية.
من جهة آخرى، وفي خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية لدعم منظومة التعليم والتدريب، استقبل مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.حسن الفجام، مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة رباب العصيمي، بحضور عدد من القياديين من الجانبين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في الكويت.
وشهد اللقاء مناقشة تطوير مجالات التعاون، لاسيما فيما يتعلق باختبار العمالة والتحقق من امتلاكها للمهارات المطلوبة، إلى جانب بحث آليات مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، من خلال تبادل البيانات والمعلومات حول الاحتياجات الوظيفية المستقبلية، بما يسهم في توجيه البرامج والتخصصات نحو القطاعات ذات الأولوية ورفع جاهزية الكوادر الوطنية.
كما تناول الجانبان أهمية تعزيز فرص التدريب الميداني لطلبة «التطبيقي» في مؤسسات القطاع الخاص، بما يتيح لهم اكتساب الخبرات العملية قبل التخرج، ويعزز قدرتهم على الانخراط المباشر في سوق العمل، وتم التأكيد على ضرورة بناء شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص لتقديم برامج تدريب نوعية تواكب التطورات المهنية والتقنية. وفي سياق متصل، ناقش الطرفان أهمية نشر ثقافة العمل في القطاع الخاص بين الشباب الكويتي، وتعزيز الوعي بالمزايا المهنية التي يوفرها، إلى جانب تسليط الضوء على حقوق العاملين والتطورات التشريعية التي تعزز الاستقرار الوظيفي، مع التأكيد على أهمية الرصد الدوري لاحتياجات السوق وتوجيه الطلبة نحو التخصصات الأكثر طلبا.
وأكد الفجام حرص الهيئة على توسيع شراكاتها مع الجهات الوطنية، مشيرا إلى أن التعاون مع «القوى العاملة» يمثل ركيزة أساسية لتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية بما يتماشى مع متطلبات التنمية، ويعزز فرص توظيف الشباب الكويتي. من جانبها، شددت العصيمي على أهمية التنسيق المستمر مع مؤسسات التعليم والتدريب، لضمان كفاءة العمالة وبناء قاعدة بيانات دقيقة لاحتياجات سوق العمل، بما يدعم تنظيم السوق وتوجيه الكفاءات الوطنية نحو القطاعات الحيوية، خاصة في القطاع الخاص.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع أطر تنفيذية لتبادل البيانات وتحديد الاحتياجات المستقبلية من المهارات والتخصصات، بما ينسجم مع رؤية الكويت 2035 في تنمية رأس المال البشري وتعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية.