أقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، حفل استقبال رسمي لملك بريطانيا تشـالز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض في ثاني يوم من زيارة الدولة التي يقوم بها ملك بريطانيا لـواشـنـطـن. وقال ترامب في كلمة خلال حفل الاستقبال: لـديـنا أقـوى الـعلاقات مع بريطانيا وتجمـعـنـا القيم نفسها.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «ليس لديها أصدقاء أقرب من البريطانيين».
كما شدد في كلمته في الجناح الجنوبي للبيت الأبيض على أنه «متأكد تماما من أن العلاقة الوثيقة بين أميركا وبريطانيا ستستمر لفترة طويلة في المستقبل».
وأضاف أنه «على مدى القرون التي تلت نيل أميركا الاستقلال، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين». ولفت إلى أن البلدين تجمعهما «علاقة خاصة».وأضاف: سيكون الملك تشالز اول ملك بريطاني في التاريخ يتحدث امام لجنة مشتركة في الكونغرس الأميركي.
وقبل التوجه إلى الكونغرس أقام ترامب والسيدة الأولى ميلانيا استقبالا رسميا لتشالز الثالث والملكة كاميلا تخلله إطـلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف، قبل ان يعقدا اجتماعا خاصا في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.
في وقت لاحق أكد ملك بريطانيا الملك تشالز الثالث أن العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة راسخة ومترابطة عبر قرون.
وقال الملك تشالز في خطاب ألقاه أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأميركي "أشكر الشعب الأميركي على الترحيب بنا في الولايات المتحدة للاحتفال بهذه الذكرى المائتين والخمسين لإعلان الاستقلال. على مدار كل هذا الوقت كانت مصائرنا كأمتين مترابطة".
وأضاف "نجتمع في أوقات من عدم اليقين الكبير وفي أوقات من الصراع من أوروبا إلى الشرق الأوسط وهي أزمات تطرح تحديات هائلة على المجتمع الدولي ويشعر بتأثيرها المواطنون في مختلف أنحاء بلدينا".
وتابع "مهما كانت خلافاتنا أو اختلافاتنا فإننا نقف متحدين في التزامنا بالحفاظ على الديموقراطية وحماية شعوبنا".
واعتبر الملك تشالز الثالث أن "العلاقة الحديثة بين بلدينا لا تمتد فقط إلى 250 عاما بل إلى أكثر من أربعة قرون"، مشيرا إلى أن "شراكتنا ولدت من خلاف لكنها لم تضعف بسببه بل ازدادت قوة ونحن في الواقع متشابهون في التفكير بحكم التقاليد الديموقراطية والقانونية والاجتماعية المشتركة".
وأكد ملك البريطانيا أن "بلدينا وجدا دائما سبيلا للالتقاء مستندين إلى هذه القيم وعندما نتفق فإننا نحدث تغييرا كبيرا لا يعود بالنفع على شعبينا فحسب بل على جميع الشعوب".
وشدد على أن الروابط بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "لا تقدر بثمن وأبدية ولا يمكن استبدالها أو كسرها".