القاهرة - أحمد صبري
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة د.منال عوض أن مشروع «جرين شرم» يمثل نموذجا متكاملا للتحول نحو السياحة البيئية المستدامة، مشددة على ضرورة الإسراع في تنفيذ أعمال التطوير وفق رؤية متكاملة تحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والمعايير الدولية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقدته وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، برئاسة غيمار ديب نائب الممثل المقيم للبرنامج، وبحضور مجموعة عمل مشروع «جرين شرم» لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية داخل مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء. واستعرضت د.منال عوض نتائج زيارتها الميدانية الأخيرة إلى مدينة شرم الشيخ، وبحثت تقييم الموقف التنفيذي لمشروع (Green Sharm).
وأكدت الوزيرة أن المشروع يستهدف تطوير 3 من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم ومحمية نبق ومحمية رأس محمد، بما يعزز من مكانتها وجهات سياحية وبيئية عالمية.
وفيما يتعلق بمنطقة البلو هول، شددت د.منال عوض على ضرورة البدء الفوري في أعمال رفع الكفاءة والتطوير نظرا لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة، مؤكدة أن تطوير الموقع يجب أن يتم بما يحافظ على هويته البصرية وطابع المحمية البيئي، موجهة بمنع دخول سيارات الأفراد بشكل كامل إلى المنطقة، وإنشاء ساحات انتظار خارج نطاقها، إلى جانب تطوير مدخل المحمية، وتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي.
كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية إشراك المجتمع المحلي في عملية التطوير، وضمان عدم تأثره، بل تعظيم الاستفادة الاقتصادية له من خلال تقديم خدمات سياحية متميزة، مشيرة إلى أن نجاح تطوير هذه المنطقة يمكن أن يمثل نموذجا يحتذى به في باقي المحميات.
وفيما يخص محمية نبق، وجهت د.منال عوض بإعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصا لمشروعات صديقة للبيئة تراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية، مشيدة بالمنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات بالمحمية، موجهة بضرورة توحيد منظومة المخلفات بالمحميات من خلال تحديد مواقع استراتيجية لوضع الحاويات داخل نطاق المحميات، مع توحيد شكلها وتصميمها بما يتماشى مع الهوية البصرية لمدينة شرم الشيخ، ويحافظ على مظهرها الحضاري، مع ضرورة أن تستوعب جميع كميات المخلفات المتولدة، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيدا عن البيئة البحرية، مؤكدة أن نجاح هذه المنظومة يمكن تعميمه على بقية المحميات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة وغير تقليدية لمعالجة مشكلة المخلفات.
وفي إطار الحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل من الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئيا، كما وجهت د.منال عوض بتركيب أجهزة تتبع ومراقبة لرصد أماكن تواجد المراكب وكثافتها، مع تخصيص بوابات المحمية لدخول الأفراد فقط ومنع دخول السيارات، بما يسهم في تعزيز حماية الموارد الطبيعية داخل المحمية.