تبادل ملك بريطانيا الملك تشالز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترامب النكات الطريفة خلال زيارة العمل التي يقوم بها الملك للولايات المتحدة، فخلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض أشار الملك تشالز إلى تصريحات سابقة لترامب خلال قمــة دافوس الأخيرة بأنه لولا المساعـــدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلا من اليابانية». وقال ممازحا: «لقد قلت مؤخرا سيادة الرئيس انه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا لكنتم تتكلمون الفرنسية».
وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية، شهدت صراعا بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاما.
وتابع أن المأدبة تظهر «تحسنا كبيرا مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة في البحر.
أما في خطابه أمام الكونغرس فأشار الملك تشالز إلى القواسم المشتركة مستشهدا بمقولة لأوسكار وايلد قال فيها «لدينا كل شيء مشترك مع أميركا اليوم». وأضاف مازحا: «باستثناء اللغة»، ما أثار ضحك الحضور.
وتطرق تشالز الثالث إلى تقليد برلماني بريطاني قديم قائلا: «عندما أخاطب البرلمان في ويستمنستر ما زلنا نتبع تقليدا قديما، حيث نأخذ عضوا من البرلمان رهينة، ونحتجزه في قصر باكينغهام إلى أن أعود سالما، أما اليوم فنحن نعتني بضيوفنا بشكل جيد لدرجة انهم لا يريدون المغادرة»، وسأل رئيس المجلس ضاحكا: «لا أدري ان كان من متطوع هنا».
وتطرق إلى العاصمة الأميركية وما تمثله في التاريخ المشترك للبلدين، وقال: «لعل تشالز ديكينز يطلق عليها (قصة جورجين)»، مشيرا إلى «الملك جورج الذي لم تطأ قدماه أميركا»، والرئيس الأميركي جورج واشنطن، مستعيرا عنوان رواية «قصة مدينتين» ليصفق له أعضاء المجلس بحرارة.
في المقابل، قال ترامب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من اسكتلندا، «أود أن أهنئ تشالز على خطابه الرائع في الكونغرس»، مضيفا: «لقد استطاع أن يجبر الديموقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع تحقيقه أبدا، لا أصدق ذلك.. لقد أحبوه أكثر مما أحبوا اي جمهوري أو ديموقراطي، لذا أود أن أشكرك وأهنئك، ليس من السهل تحقيق ذلك».