قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم لتوافقوا من الله ساعة يسأل فيه عطاء فيستجيب لكم».
فهذا نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأبناء، اما إذا دعوا على الولد وهما ظالمان لكونه لا يطيعهما في ظلمهما وعلى باطلهما فلا يعتد لدعائهما ولا يلتفت اليه والله يتقبل من المتقين والله اعلم بالمتقين من المفسدين، ولذلك ينبغي للولد أن يطلب من والديه الدعاء له، ومن الدعاء المستجاب دعاء الوالدين للأبناء وعلى جميع الأبناء أن يحرصوا على دعاء الوالدين وليس عليهم، فهما سبب دخول الجنة وسبب زيادة الرزق وتفريج الكربات. كما ينبغي للأبناء الحرص واتقاء دعوة والدته أو والده عليه خاصة اذا كان سيدعوان عليه بحق ولهما في دعائهما عليه حق فمثل هذا يخشى منه أشد الخشية ويحذر منه أشد الحذر فقد يوافق ذلك ساعة يستجاب فيها الدعاء فيستجاب دعاؤهما. كما ينبغي للأم أن لا تدعو على أبنائها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدعاء على النفس وعلى الأولاد والاموال، كما نهى أن يدعو الانسان على نفسه ولا على أولاده ولا على خدمه. والأولى أن يدعو الانسان بالخير والهداية والصلاح لقوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) ومن الدعوات المستجابة دعاء الوالدين لأولادهما فليستغل ذلك بالدعاء بصلاح الحال، والقرآن يبين لنا ذلك في قوله عز وجل (وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين).