تعهد مدير وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، جاريد إسحاقمان، بفتح جبهة علمية جديدة لاستعادة مكانة «بلوتو» المفقودة، مؤكدا انحيازه التام للمطالبات الشعبية والعلمية التي تنادي بعودته كوكبا تاسعا للمجموعة الشمسية.
وجاء هذا الإعلان في سياق لافت، حيث لم تكن تعلم الطفلة كايلا، ابنة العشر سنوات، أن كلماتها العفوية المكتوبة بخط يدها ستصل إلى أروقة «ناسا» وتعيد فتح ملف أثار حيرة العلماء لسنوات.
فببراءة وشغف، وجهت كايلا قبل أسبوعين نداء عاطفيا عبر منصة «إكس»، حظي بتفاعل عالمي واسع، طالبت فيه بإعادة الاعتبار لـ«بلوتو» ومنحه لقبه الضائع.
وبدأت كايلا رسالتها بعبارة: «أرجوكم، أعيدوا بلوتو إلى رتبة كوكب، أريده حقا أن يكون كوكبا مرة أخرى».
لم تكتف كايلا بالتمني، بل صاغت مرافعة «علمية» بأسلوبها الخاص، مستندة إلى ثلاثة أسباب:
انتماؤه الأصيل للنظام الشمسي.
أحقيته كـ«كوكب قزم» في أن يعامل ككوكب كامل التقدير.
الأثر المعنوي لهذا القرار الذي سيسعد الملايين حول العالم.
هذا الإصرار لفت انتباه إسحاقمان، الذي لم يتجاهل الرسالة بل رد عليها قائلا: «كايلا، نحن ندرس هذا الأمر». وهو تصريح تجسد فعليا في شهادته الأخيرة أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأميركي في 28 أبريل الماضي.
وخلال مراجعة ميزانية ناسا للسنة المالية 2027، فاجأ إسحاقمان الحضور برد حاسم على سؤال السيناتور الجمهوري جيري موران حول وضع الكوكب المكتشف من قبل الأميركي «كلايد تومبو»، حيث قال: «سيادة السيناتور، أنا وبشدة من معسكر (اجعلوا بلوتو كوكبا مرة أخرى)».
ويعود أصل الحكاية إلى عام 1930، حين حقق «تومبو» اكتشافه التاريخي باستخدام مرصد «لويل». والمفارقة أن اسم «بلوتو» نفسه جاء باقتراح من طفلة بريطانية آنذاك، مما يجعل ارتباط الأطفال بهذا الكوكب تقليدا تاريخيا.