قال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن دول الخليج سجلت تفوقا واضحا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 بعد تخطيها متوسطه العالمي ما يعكس قوة الانفتاح الاقتصادي وتحسن بيئة الأعمال في المنطقة.
وأضاف المركز في تقرير أصدره أمس، حول التقدم الخليجي المحرز في مؤشر الحرية الاقتصادية، أن متوسط المؤشر لدول مجلس التعاون بلغ 66.9 نقطة متجاوزا المتوسط العالمي البالغ 59.9 نقطة بفارق يقارب سبع نقاط.
وذكر أن البيانات الإحصائية تشير إلى أن جميع دول المجلس شهدت إما «تحسنا» أو «استقرارا» في قيمة المؤشر بين عامي 2025 و2026 مع تفاوت «محدود» في مستويات الأداء بين الدول، ما يدل على استمرارية الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الداعمة للنمو.
أما على المستوى العربي، فأشار المركز إلى أن دول المجلس جاءت ضمن المراتب السبع الأولى عربيا ما يعزز موقعها كأكثر الاقتصادات انفتاحا في المنطقة.
وعن أهمية قيم المؤشر، أوضح أن ارتفاع قيمة المؤشر - الذي يتراوح بين صفر و100 - يشير إلى اقتصاد أكثر حرية وانفتاحا، إذ تصنف الدول ضمن فئات تبدأ من «مكبوت» حتى «منفتح».
وقال المركز إن المؤشر يعتمد على 4 محاور رئيسية، تشمل: «سيادة القانون» و«حجم الحكومة» و«الكفاءة التنظيمية» و«انفتاح الأسواق»، لافتا إلى أنه يتم احتساب المؤشر الذي يغطي 184 دولة حول العالم من خلال 12 مؤشرا فرعيا.
وأشار إلى أن هذا التحسن في مؤشر الحرية الاقتصادية يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز التنافسية وتحسين رفاهية الأفراد وتقليل الفساد واستقرار الأسواق المالية.
وأكد أن التقدم في المؤشر يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تنتهجها دول المنطقة ويؤكد قدرتها على تعزيز بيئة استثمارية جاذبة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.