ياسر العيلة
برز الموزع الموسيقي الشاب يوسف شمس الدين، كأحد الأسماء الواعدة في الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة، إذ انطلقت رحلته مع الموسيقى مع بداية جائحة كورونا قبل نحو خمسة أعوام، مستندا إلى إرث فني عائلي، حيث تلقى أولى خطواته على يد والده الفنان عقيل شمس، عازف الغيتار في فرقة المرجانة الكويتية التي تألقت في ثمانينيات القرن الماضي وقدمت أعمالا ما زالت حاضرة في الذاكرة، من بينها «يا أسمر» و«يا بنية» و«إذا تحبيني»، إلى جانب أعمال موجهة إلى الطفل مثل «نونو يا نونو».
«الأنباء» التقت شمس الدين خلال تواجده في استوديو الفنان عبدالله العماني، حيث كشف عن أحدث مشاريعه الفنية، قائلا: أتعاون حاليا مع المطرب الشاب طلال بن حسين، وهو صوت كويتي مميز يعود إلى الساحة بعد غياب دام 10 سنوات، من خلال أغنية بعنوان «اللي يروح» من كلمات عبدالله العماني وألحان عبدالعزيز يوسف، فيما تولى صهيب العوضي مهمة المكس والماستر، ويحمل العمل إيقاع «الشرح» اليمني لكن بروح حديثة وستايل متجدد.
وأضاف: لدي أيضا تعاونات مستمرة مع الفنان يوسف العماني، سواء كمطرب أو كشاعر وملحن، بعد عدة أعمال جمعتنا سابقا، من بينها أغنية «يالأسمر» للفنان القطري الكبير علي عبدالستار، وأعمال أخرى مثل «يا رب ساعدني» و«قوي باسي»، والتي جاءت بتوقيعي في التوزيع.
وكشف شمس الدين عن جانب طريف من كواليس العمل مع يوسف العماني، قائلا: يرسل لي عادة نحو 20 عملا لأقوم بتوزيعها، وفي الوقت نفسه يرسلها للفنان عبدالله العماني، ثم يختار في النهاية الأفضل من بيننا، وهذه مشكلتي معه (يضحك)، لكنني أعتبره بمنزلة الأخ ولا أستطيع رفض طلباته وفي النهاية أستقر على عملين من توزيعي، أحدهما بإيقاع أفريقي سريع، والآخر بطابع عراقي حزين،
ولم يتم الاستقرار على اسميهما حتى الآن.
وعن تعاونه مع الأصوات الشابة، أوضح: انتهيت أخيرا من عدة أعمال، منها أغنية «تعال» من ألحاني مع المطرب خالد اليوسف، وكلمات عبدالله العماني، إضافة إلى أغنية «لمحتك» مع الفنان عبدالله الدوسري، وهي عمل كلاسيكي بطابع شتوي من كلمات وألحان عبدالله الوهيبي.
أما عن سبب تكرار تعاونه مع أسماء محددة، فقال: أؤمن بالعمل الجماعي المبني على التفاهم، فعندما تكون هناك كيمياء حقيقية بين الفريق، تظهر النتيجة بشكل أفضل. وفي حديثه عن الفنان عبدالله العماني، عبر عن تقديره الكبير له، قائلا: أعتبره «جوكر» الجيل الحالي، تعلمت منه الكثير، ولم يبخل علي بالنصيحة يوما، دعمني منذ بدايتي، وهذه صفات لا يمتلكها إلا الفنان الواثق من نفسه، ولا أنسى أيضا دعم عائلة العماني، وعلى رأسهم يوسف العماني وعادل العماني.
أما عن الفنانين الذين يتمنى التعاون معهم، فقال: القائمة طويلة، لكن يأتي في مقدمتها النجم حسين الجسمي، الذي أضعه كهدف «تارجيت» أسعى للوصول إليه، وكذلك الفنانة بلقيس، لصوتها القريب إلى قلبي، كما أتمنى أن يمنحني عبدالله العماني فرصة لتقديم عمل له بإيقاع «الرومبا» الهندي، لأنه يفضل هذا اللون، بالإضافة إلى رغبتي في التعاون مع الفنانتين الكويتية حنين حسين والعمانية أشواق، فهما من أجمل الأصوات الشابة في الساحة.