سيكون أرسنال على موعد مع بلوغ النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه حين يستضيف أتلتيكو مدريد على ستاد الإمارات في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولم يصل الفريق اللندني إلى النهائي سوى مرة واحدة سابقا حين خسر عام 2006 على ملعب «سان دوني» في ضواحي باريس أمام فريق إسباني آخر هو برشلونة 1-2.
وينافس أرسنال أيضا على لقب الدوري الممتاز الذي لم يحرزه منذ 2004 أيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر. وتبدو المواجهة متكافئة عند التعادل 1-1 بعد ذهاب شهد جدلا تحكيميا واسعا حول ركلات الجزاء في العاصمة الإسبانية.
وسجل الفريقان من نقطة الجزاء، لكن أرسنال اعتقد أنه كان يستحق ركلة جزاء ثانية عندما تعرض إيبيريتشي إيزي إلى العرقلة داخل المنطقة.
وسيكون الفوز بأي نتيجة كافيا لفريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا كي يعبر إلى النهائي بعدما عاد من مدريد بالتعادل 1-1، لكن أتلتيكو ليس بالخصم السهل على الإطلاق، لاسيما أنه من الفرق التي تعتمد على إقفال منطقتها تماما في المباريات الأقل أهمية، فكيف الحال إذا كان نهائي المسابقة الأهم على المحك.
وسيحاول فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الاستفادة من الهجمات المرتدة أو ربما جر مضيفه إلى ركلات الترجيح كي يبلغ نادي العاصمة النهائي الرابع في تاريخه، بعد أعوام 1974 و2014 و2016، مع الأمل في التمكن أخيرا من إحراز اللقب للمرة الأولى. وبعد لقاء الذهاب الذي اعترض خلاله أرسنال على إلغاء ركلة جزاء له حين كان الفريقان متعادلين 1-1، قال سيميوني «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب أرسنال، فريق لم يخسر إطلاقا في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».
وأنهى أرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.
وأعادت عودة بوكايو ساكا من الإصابة الحيوية إلى هجوم أرسنال في الوقت المناسب، منعشا أحلام «المدفعجية» بتحقيق ثنائية الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
وسجل ساكا هدفا وصنع آخر للدولي السويدي فيكتور يوكيريس، وأسهم في تسجيل رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا ثلاثة أهداف للمرة الأولى في 16 مباراة، خلال فوزهم على الجار فولام 3-0 في الدوري.
وجاءت الأهداف الثلاثة كلها قبل أن يقرر أرتيتا سحب ساكا بين الشوطين، حرصا على سلامة الجناح الدولي الإنجليزي الذي كان يعاني إصابة في وتر أخيل خلال الأشهر الماضية.