- «سنتكوم» تعلن مشاركة 100 طائرة و15 ألف عنصر في «مشروع الحرية» لإخراج السفن العالقة من مضيق هرمز وتنجح في تمكين اثنتين من العبور
- باكستان تعلن تيسير عودة طاقم إيراني من سفينة مصادرة وتجدد التزامها بتعزيز الحوار البناء والديبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد لحل القضايا سلمياً
نفى الجيش الأميركي ما أعلنته وكالة انباء فارس الإيرانية حول تعرض إحدى السفن الأميركية لاستهداف إيراني في مضيق هرمز، مؤكدا نجاحه في تمكين سفينتين على الأقل من عبور المضيق، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب إطلاق عملية «مشروع الحرية» لتحرير السفن العالقة في الخليج العربي.
وقال ترامب في تصريح لشبكة فوكس نيوز: إيران ستباد من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأميركية التي تنفذ مشروع الحرية، محذرا «لدينا أسلحة وذخائر أكثر وبمستوى أعلى بكثير مما كان لدينا من قبل»، مؤكدا ان الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مستمر. بيد انه ذكر أن «طهران أصبحت أكثر مرونة في مفاوضات السلام».
من جهتها قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في منشور على منصة «اكس»: تزعم وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الحرس الثوري الإيراني أصاب سفينة حربية أميركية بصاروخين، مؤكدة أنه «لم تصب أي سفينة تابعة للبحرية الأميركية. وأن القوات الأميركية تدعم مشروع الحرية وتنفذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية».
وفي السياق ذاته، أعلنت «سنتكوم» عبور سفينتين بنجاح أمس. وقالت في بيان آخر إن «مدمرات الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية توجد في الخليج العربي بعد عبورها مضيق هرمز دعما لمشروع الحرية». وأضافت «تسهم القوات الأميركية بنشاط في جهود استئناف حركة الملاحة التجارية. وكخطوة أولى، عبرت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم الأميركي مضيق هرمز بنجاح، وهما الآن في طريقهما بأمان إلى وجهتهما».
وقبل ذلك، كشفت «سنتكوم» عن أن قائدها الأدميرال براد كوبر قام بجولة جوية فوق المياه الإقليمية في المضيق ومحيطه على متن مروحية أباتشي AH-64، أمس الأول. واضافت ان الجولة جاءت «عشية تقديم الدعم العسكري الأميركي لمشروع الحرية». وسبق أن أعلنت عن لقائه البحارة ومشاة البحرية يوم السبت الماضي على متن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في بحر العرب.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي اطلاق عملية أميركية تحت اسم «مشروع الحرية» اعتبارا من صباح أمس، بهدف تحرير سفن الدول التي لا علاقة لها بالصراع في الشرق الأوسط من مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال «إن دولا من شتى أنحاء العالم لا تشارك باي شكل من الأشكال فيما يجري في الشرق الأوسط طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها من مضيق هرمز».
وأضاف انه «سعيا لتحقيق الصالح العام لكل من إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة أبلغنا هذه الدول بأننا سنتولى توجيه سفنها وإخراجها بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة ليتسنى لها استئناف أعمالها بحرية وكفاءة».
وأوضح أن بلاده ستبذل كل الجهود الممكنة لإخراج تلك السفن وطواقمها بسلام من مضيق هرمز، مشيرا إلى ان فريقه التفاوضي يجري مناقشات مع الجانب الإيراني قد تفضي إلى نتائج «ايجابية». وأكد أن السفن التي طلبت المساعدة أكدت انها «لن تعود للمنطقة حتى تصبح الملاحة آمنة»، مشيرا إلى ان العملية تحمل طابعا إنسانيا وأن بلاده «ستتعامل وبحزم مع أي محاولة للتدخل بالعملية».
وتعليقا على العملية، أعلنت «سنتكوم» في بيان على صفحتها بمنصة «اكس» ان مهمة قواتها «ستقوم على توفير الدعم للسفن التجارية التي تسعى للعبور بحرية عبر هذا الممر الحيوي للتجارة الدولية الذي يتم من خلاله نقل ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا فضلا عن كميات ضخمة من الوقود ومنتجات الأسمدة».
وقال الأدميرال كوبر في بيان إن «دعمنا لهذه المهمة الدفاعية يعد أمرا جوهريا للأمن الإقليمي وللاقتصاد العالمي، وذلك بالتزامن مع مواصلتنا لفرض الحصار البحري».
وأضاف كوبر ان الدعم العسكري الأميركي لـ«مشروع الحرية» يشمل نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة، بالإضافة إلى مشاركة 15 ألف عنصر من القوات المسلحة.
يذكر ان وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الأسبوع الماضي مبادرة جديدة بالتعاون مع وزارة الحرب الأميركية تهدف إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين دعما للأمن البحري في المضيق.
من جهته، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لمحطة «فوكس نيوز» أن الإيرانيين لا يسيطرون على مضيق هرمز. ونسيطر عليه بشكل مطلق».
وأضاف «أعتقد أن سوق النفط ستحظى بإمدادات جيدة جدا»، داعيا الصين إلى «الانضمام إلى جهودنا لفتح مضيق هرمز».
وعلى صعيد المفاوضات والردود والمبادرات المتبادلة بين واشنطن وطهران، أعلنت باكستان أمس أنها سهلت نقل 22 بحارا إيرانيا من طاقم سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» التي احتجزتها الولايات المتحدة، واصفة الخطوة بأنها «إجراء لبناء الثقة»، بينما تستمر الاتصالات الديبلوماسية المحدودة بين واشنطن وطهران.
ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، نقل البحارة الذين كانوا محتجزين على متن سفينة الحاويات «توسكا» جوا إلى إسلام آباد في وقت متأخر من مساء الأحد، قبل أن يتم تسليمهم إلى السلطات الإيرانية.
وقالت إسلام آباد، التي تضطلع بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، إن عملية نقل الطاقم جرت بالتنسيق مع الجانبين، في خطوة تعكس حالة نادرة من التعاون العملي. وأضافت أن السفينة نفسها يتوقع إعادتها بعد إصلاحها.
كذلك أكدت أنها ستواصل تيسير الحوار والديبلوماسية، سعيا إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.
كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار أجرى محادثة هاتفية في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي.
وذكرت في بيان أن المحادثة ركزت على الوضع الإقليمي والجهود الديبلوماسية الباكستانية المتواصلة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.