فرض الإسباني لويس إنريكي والبلجيكي فنسان كومباني نفسيهما كأفضل مدربين حاليا في أوروبا، استنادا لما يقدمه من كرة قدم هجومية كل من باريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني اللذين يجددان الموعد اليوم حين يلتقيان على أرض الثاني في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
العرض الهجومي الذي شهده لقاء الذهاب يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي على ملعب «بارك دي برانس»، حيث فاز سان جرمان حامل اللقب 5-4، ألهب حماسة عالم كرة القدم بأسره وجسد بأفضل صورة الفلسفة المشتركة لهذين المدربين، رغم مسيرتيهما المختلفتين.
على مدى المواسم الثلاثة الماضية، بات إنريكي الوجه الأبرز لسان جرمان.
ومع التتويج التاريخي بلقب دوري أبطال أوروبا في ميونيخ بالذات أواخر مايو 2025، انتقل المدرب الإسباني (55 عاما) إلى بعد آخر بعدما صنف كأعظم مدرب في تاريخ النادي الباريسي وأحد أفضل المدربين في العالم.
صحيح أنه فاز بدوري الأبطال مع برشلونة عام 2015، لكن إنجازاته مع سان جرمان تبدو أكثر أهمية نظرا إلى الإخفاقات السابقة للنادي الباريسي في المسابقة القارية الأم.
ويدخل باريس اللقاء مع بعض الغيابات المؤثرة أبرزها، غياب الظهير الأيمن أشرف حكيمي بداعي الإصابة، ما يفرض على المدرب لويس إنريكي إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية لتعويض غيابه، مع الاعتماد على القوة الهجومية بقيادة عثمان ديمبلي ورفاقه.
وفي مشوار مغاير مقارنة بإنريكي، وصل كومباني إلى بافاريا في يونيو 2024 وهو في بداية مسيرة تدريبية أشرف خلالها لـ 3 مواسم على أندرلخت، ناديه الأم، ثم لموسمين على بيرنلي توجها بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قبل الهبوط لاحقا.
وفي بايرن، النادي المعروف بعدم الاستقرار على مدربين 7 (بين رحيل الإسباني بيب غوارديولا عام 2017 وقدوم كومباني عام 2024)، فرض البلجيكي نفسه سريعا بهدوئه ونتائجه.
وأعاد كومباني لقب الدوري الألماني إلى خزائن النادي البافاري في موسمه الأول بعد صراع شرس مع باير ليفركوزن بقيادة تشابي ألونسو.
وعلى مستوى التشكيلة، يراهن بايرن على جاهزية عناصره الأساسية وعلى رأسهم هاري كين وحارس المرمى مانويل نوير وجوشوا كيميتش، في محاولة لقلب النتيجة والعبور إلى النهائي، الذي سيقام على ملعب «بوشكاش آرينا» في بودابست بالمجر يوم 30 الجاري، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور.