ياسر العيلة
بموهبة فطرية تنبض خفة وعفوية، استطاع النجم عبدالله الخضر أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب جمهور المسرح الكويتي، مقدما لونا كوميديا بسيطا في شكله، عميقا في تأثيره، فحضوره يشبه الناس، وضحكته تخرج من القلب لتصل مباشرة إلى القلوب.
في هذا الحوار مع «الأنباء»، يتحدث الخضر بشغف عن عودة الحياة إلى خشبة المسرح في الكويت، وعودته المنتظرة عبر مسرحية «الدكان»، تأليف وإخراج محمد الحملي، إلى جانب كشفه عن تفاصيل العمل، ورؤيته للجمهور، وكواليس تعاونه المستمر مع الحملي، إضافة إلى حديثه عن أعماله الدرامية الأخيرة وأصدائها.
في البداية، أعرب الخضر عن سعادته الكبيرة بعودة النشاط المسرحي مجددا، مؤكدا أن هذه العودة تمثل له ولزملائه الكثير، وقال: «فرحنا جدا بهذا الخبر، لأن المسرح هو حياتنا ووظيفتنا، وهو المجال الذي نفهمه ونعرف كيف نسعد من خلاله الجمهور ونغير حالته المزاجية، فسعادتي لا توصف، وأسأل الله أن يديم نعمة الأمن والأمان على الكويت وعلينا جميعا».
وعن تجربته خلال عيد الفطر الماضي في ظل غياب العروض المسرحية، أوضح: «الأمر لم يكن سهلا، مر علي وكأن هناك شيئا يخنق أنفاسي، خصوصا أنني اعتدت خلال السنوات الماضية العمل في كل عيد دون توقف، صحيح أن أجواء العيد جميلة ومليئة بالخير لكن أول أيام عيد الفطر الماضي كان صعبا جدا بالنسبة لي حتى أنني ذهبت عصرا إلى المسرح ووقفت أتأمل بوستر مسرحيتنا «الدكان» التي كان من المفترض عرضها»، مشيرا إلى طبيعة العمل، قائلا: «لن أقول إنها الأقوى أو الأضخم، لكن أستطيع أن أؤكد بثقة أنها عمل قريب من القلب هي مسرحية تراثية جميلة، تحمل قصة متكاملة، وتمزج بين الكوميديا والمشاعر».
وحول مدى تقبل الجمهور الحالي للأعمال المسرحية التراثية، أبدى الخضر تفاؤله قائلا: «بالتأكيد، لدينا تجارب سابقة في الكويت حققت نجاحات كبيرة، حتى وإن خف حضور هذا النوع خلال السنوات العشر الأخيرة، لكنه يعود الآن بقوة، خاصة مع جهود مؤسسة باك ستيج قروب». وعن شخصيته في المسرحية، قال (مازحاً): دوري هو «الدكان»، لكن في الحقيقة «الدكان» هو الفنان ناصر البلوشي، وأنا أجسد شخصية صاحب الدكان، وأقدم أيضا شخصية أخرى خلال العمل، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور».
أما عن تعاونه المستمر مع الفنان محمد الحملي، فأكد أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود العمل، قائلا: «محمد أخي وحبيبي وعشرة العمر، بيننا تفاهم كبير وكيمياء جميلة داخل وخارج المسرح، وهذا ينعكس بالتأكيد على الأعمال التي نقدمها».
وتحدث الخضر عن مشاركته في مسلسل «دراما كوين» الذي عرض في رمضان الماضي، وقال: «الحمد لله، الأصداء كانت جميلة، لكن لا ننسى أن أجواء الحرب التي عاشتها الكويت ودول الخليج بداية من اليوم العاشر من رمضان والتي جعلت اهتمام الناس منصبا على متابعة الأخبار، لذلك أتوقع أن ترتفع نسبة المشاهدة مع إعادة عرض أعمال رمضان».
واختتم الخضر حديثه بالكشف عن مسلسل درامي جديد جمعه بالفنان خالد المظفر، قائلا: «صورت مسلسل (آخر عمارة على اليمين) مع أخي الفنان خالد المظفر، وتم تأجيله، ومن المقرر عرضه قريبا بإذن الله».