بحث جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي أمس التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على المستويين السياسي والاقتصادي.
وقالت وكالة الأنباء العمانية «اونا»: شدد القائدان على أهمية تكثيف الجهود السياسية والديبلوماسية للدفع بالمفاوضات الأميركية الإيرانية لحل الأزمة وخفض التصعيد وتأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بما يدعم ترسيخ السلم والأمن الدوليين وفقا لمبادئ القانون الدولي.
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيسي تضامن مصر ودعمها الكامل لسلطنة عمان، مشددا على أن أمن واستقرار السلطنة، وسائر الدول العربية، يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح المتحدث السفير محمد الشناوي أن الرئيس المصري شدد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي، مثمنا في هذا السياق الدور البناء الذي تضطلع به سلطنة عمان، ومستعرضا الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الهدف ذاته.
كما أكد السيسي أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتجنب التصعيد، والعمل على تسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل السلمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق أعرب عن تقديره للموقف المصري الثابت والداعم لسلطنة عمان، فضلا عن الجهود المصرية الحثيثة لخفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالسبل السلمية. كما أشاد بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدا الحرص على مواصلة تعزيزها.
وأوضح المتحدث أنه تم الاتفاق خلال الاتصال على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وسلطنة عمان إزاء مختلف الملفات، بما في ذلك سبل استعادة واستدامة الاستقرار الإقليمي.
من جهة أخرى، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص الدولة على مواصلة تطوير قطاع السياحة للوصول إلى هدف استقبال 30 مليون سائح سنويا، مشيرا إلى أن اختيار مصر لاستضافة فعالية المجلس العالمي للسفر والسياحة يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها السياحية، ومبديا الاستعداد لاستضافة المزيد من فعاليات المجلس وتقديم كل الدعم اللازم لذلك.
كما شدد الرئيس السيسي خلال استقباله مانفريدي ليفيبفر دوفيديو رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، بحضور كل من: شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وجلوريا جيفارا الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس، على أن الحفاظ على الاستقرار والأمن والأمان يمثل ضرورة حتمية، وهو ما ثمنه أعضاء الوفد الذين توجهوا بالشكر للرئيس على جهوده لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب برئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة والوفد المرافق، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون بين مصر والمجلس العالمي للسفر والسياحة باعتباره أحد أبرز الكيانات الدولية الممثلة للقطاع السياحي الخاص، وذلك لدعم نمو السياحة وتعزيز استدامتها.
وأضاف السفير الشناوي أن رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة أشار إلى حرص المجلس على تنظيم الفعالية الدولية البارزة «رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين» في مصر، بمشاركة 270 من كبار رؤساء وممثلي شركات السياحة والسفر العالمية، في إطار رحلة بحرية تمر عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية، مؤكدا أن انعقاد هذه الفعالية يعتبر رسالة قوية وتأكيدا على الثقة الكبيرة في المقومات السياحية المصرية المتنوعة والمتميزة، وفي مناخ الاستقرار، والجهود المصرية المبذولة لتطوير القطاع السياحي، ونجاح القاهرة في استقطاب المزيد من السائحين والاستثمارات في قطاع السياحة، مشددا على أن مصر تظل وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها.