دمشق - هدى العبود
وسط حضور كبير، أحيت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو غسان العبود، أمسية موسيقية على مسرح دار الأوبرا في دمشق، قدمت خلالها مجموعة من روائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية، واستهلت بالسيمفونية الأولى للمؤلف الألماني لودفيغ فان بيتهوفن التي ألفها عام 1800 في فيينا، وقدمت الحركات الأربع للعمل التي تتدرج من الهدوء إلى القوة، في تجربة تعد الانطلاقة السيمفونية الأولى في مسيرة بيتهوفن.
واختارت الفرقة من الحقبة الكلاسيكية والرومانسية الألمانية، معزوفة الافتتاحية كهف فينغال للمؤلف فيليكس مندلسون، وهي مستوحاة من أصوات الطبيعة وصدى الأمواج في الكهف المطل على المحيط الأطلسي، وقدمت الفرقة العمل بنبرة هادئة تتصاعد تدريجيا نحو ذروة موسيقية نابضة بالحيوية.
كما انتقلت الأمسية إلى العصر الحديث مع فالس من باليه ماسكاراد للمؤلف الأرمني آرام خاتشادوريان، الذي يحمل طابعا رومانسيا ممزوجا بشجن واضح.
واختتم البرنامج بالقصيد السيمفوني فنلنديا للموسيقار الفنلندي جان سيبيليوس، وهو عمل ارتبط تاريخيا بروح المقاومة الفنلندية وأصبح رمزا وطنيا بارزا.
وقال المايسترو غسان العبود لـ «الأنباء»: أشعر بالسعادة والفخر بقيادة الفرقة في أول حفل لي على خشبة دار الأوبرا، وان إقامة هكذا أمسيات وحفلات موسيقية تعيد الحياة للجمهور المحب للموسيقى، وتسهم في استمرار الحراك الثقافي الذي يعمل على إغناء الحياة الفنية والثقافية، ولا ننسى أن الموسيقى رافقت الإنسان منذ زمن طويل وهي بالنهاية لغة للتفاهم والتسامح بين الشعوب.
بدوره، أوضح المايسترو محمد زغلول، رئيس مجلس إدارة الفرقة، أن الحضور الكبير يعكس تعطش الجمهور السوري للموسيقى الراقية، مشيرا إلى أن استضافة مايسترو سوري عالمي تضيف قيمة فنية للفرقة.