القاهرة - ناهد إمام
استكمالاً لسلسلة اللقاءات التي يعقدها خلال ترؤسه أعمال اللجنة المصرية - البيلاروسية المشتركة بالعاصمة البيلاروسية «مينسك»، افتتح د.محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات منتدى الأعمال المصري البيلاروسي، بمشاركة ممثلي الشركات المصرية والبيلاروسية، وعدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية من الجانبين، وذلك لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته أبرز الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع معدل النمو ليصل إلى نحو 5.4% خلال الربع الماضي من العام الحالي، إلى جانب خفض عجز ميزان المدفوعات وعجز الموازنة العامة للدولة، وكذا تراجع معدلات التضخم، مشيرا إلى أن تلك النتائج جاءت في ظل تبني سياسات مالية ونقدية مرنة ساهمت في الحد من التأثيرات السلبية للتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية نفذت حزمة واسعة من الإصلاحات الجمركية بهدف تسهيل حركة التجارة وتقليل زمن الإفراج الجمركي، من خلال التوسع في تطبيق منظومة الميكنة والرقمنة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة بيئة الأعمال.
وأكد أن الدولة المصرية توفر العديد من الحوافز الاستثمارية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعات المختلفة، داعيا الشركات البيلاروسية إلى الاستثمار في السوق المصري والاستفادة من الفرص الواعدة والمناطق الاستثمارية المتاحة، فضلا عن اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر مع عدد كبير من الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في الاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 58% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، مؤكدا أن الشراكة بين مصر وبيلاروسيا ترتكز على تعزيز دور القطاع الخاص في دفع جهود التنمية الاقتصادية من خلال إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة للجانبين، وتسهم في خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة المصرية تولي اهتماما كبيرا بدعم القطاع الخاص عبر إنشاء صناديق استثمارية متخصصة، من بينها صندوق لدعم القطاع الصناعي وتعزيز القيمة المضافة المحلية، إلى جانب صناديق مخصصة لدعم ريادة الأعمال بمختلف مراحل نموها.