- مرحلة رياض الأطفال تمثل الأساس الحقيقي لبناء شخصية التلميذ المتعلم وتنمية قدراته ومهاراته
عبدالعزيز الفضلي
قام وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي بتكريم الفائزين بالمراكز الأولى في مبادرة «طفل يقرأ» التابعة لتحدي القراءة العربي، وذلك في فئاتها الثلاث الرئيسية: فئة المعلمة المبادرة المتميزة، وفئة الطفل المبادر المتميز، وفئة مسؤولة المبادرة المتميزة، بحضور عدد من القيادات التربوية والمشرفين على المبادرة.
وقال الوزير الطبطبائي إن مبادرة «طفل يقرأ» تمثل إحدى المبادرات النوعية التي تعكس توجهات وزارة التربية نحو ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأطفال منذ السنوات الدراسية الأولى، مؤكدا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان وتنمية قدراته الفكرية واللغوية منذ مرحلة رياض الأطفال.
وأكد الطبطبائي أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بالمشروعات التربوية الهادفة التي تسهم في إعداد جيل واع ومبدع، مشيدا بالمستويات المتميزة التي قدمها الأطفال المشاركون، وما أظهروه من مهارات متقدمة في الفهم والتعبير وتحليل القصص والتفاعل معها، بصورة تعكس نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها التعليمية والتربوية.
وأضاف الطبطبائي أن ما تحقق في المبادرة يعكس حجم الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارات رياض الأطفال والمعلمات والمشرفات التربويات، مثمنا دورهن في غرس حب القراءة والمعرفة لدى الأطفال، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة تساعد على اكتشاف المواهب اللغوية وتنميتها في سن مبكرة.
وأشار الوزير إلى أن مبادرة «طفل يقرأ» شهدت تفاعلا واسعا من مختلف المناطق التعليمية، حيث شاركت فيها 215 روضة، وخضعت المشاركات لمراحل تقييم دقيقة اعتمدت على معايير تربوية متخصصة ركزت على مهارات ما قبل القراءة، مثل الفهم الشفهي، والتعبير، وربط الأحداث، واستخدام المفردات، بعيدا عن أساليب التقييم التقليدية. وأوضح الطبطبائي أن المبادرة جاءت ضمن رؤية وزارة التربية الرامية إلى تعزيز ارتباط الطفل بالكتاب وتنمية خياله وقدرته على الاستيعاب والتحليل، لافتا إلى أن الأطفال المشاركين قدموا نماذج باهرة في التفاعل مع القصص، وإعادة صياغة الأفكار، واقتراح نهايات مختلفة لها، بما يعكس مستوى متقدما من الإبداع والوعي اللغوي. ولفت الوزير الطبطبائي إلى أن الوزارة حريصة على تطوير المبادرات التعليمية التي ترتبط ببناء مهارات الطفل الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والتعبير والتفكير الإبداعي، مؤكدا أن مرحلة رياض الأطفال تمثل الأساس الحقيقي لتكوين شخصية المتعلم وتنمية قدراته الذهنية والمعرفية في المراحل اللاحقة.
كما شدد على أن النجاحات التي حققتها مبادرة «طفل يقرأ» تعكس تكامل الجهود بين الوزارة والميدان التربوي وأولياء الأمور، بدعم واهتمام من القيادة السياسية الرشيدة التي تولي التعليم والطفل الكويتي أولوية خاصة باعتباره الاستثمار الحقيقي لمستقبل الوطن، لافتا إلى أن الوزارة مستمرة في دعم البرامج التي تعزز جودة التعليم المبكر وتواكب التوجهات الحديثة في تنمية مهارات الأطفال، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك الوعي والثقة والقدرة على التعلم والإبداع.
من جانب آخر، استقبل وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي لجنة تحكيم مسابقة «تحدي القراءة العربي» القادمة من إمارة دبي، وذلك بمناسبة انطلاق التصفيات النهائية للموسم العاشر من المبادرة على مستوى دولة الكويت، في إطار دعم الوزارة للمشروعات الثقافية والمعرفية الهادفة إلى تعزيز القراءة وتنمية مهارات الطلبة الفكرية والإبداعية.
وخلال اللقاء أكد الوزير الطبطبائي للجنة أهمية مسابقة «تحدي القراءة العربي» باعتبارها واحدة من أبرز المبادرات العربية التي تسهم في ترسيخ ثقافة القراءة لدى الطلبة، وتنمية الوعي والمعرفة، وصقل المهارات اللغوية والفكرية، مشيدا بالمستوى المتقدم الذي حققه الطلبة في هذا الموسم وما أظهروه من تميز وحضور مشرف على المستويين الخليجي والعربي. وتأتي زيارة لجنة التحكيم من دبي للإشراف على إقامة التصفيات النهائية الخاصة بدولة الكويت، والتي تهدف إلى اختيار الطلبة الذين سيمثلون الكويت في التصفيات الختامية للمسابقة، وذلك من بين 60 طالبا وطالبة تأهلوا إلى المرحلة النهائية بعد اجتيازهم مراحل التصفية المختلفة على مستوى المناطق التعليمية والمدارس المشاركة.
كما تشمل أعمال اللجنة اختيار «المشرف المتميز»، حيث جرى ترشيح 40 مشرفا ومشرفة للمنافسة على هذا اللقب، قبل أن تختار اللجنة 7 مشرفين متميزين للدخول في مرحلة التحكيم النهائية، تقديرا لجهودهم في دعم الطلبة وتحفيزهم على القراءة والمشاركة الفاعلة في المبادرة.
وستواصل اللجنة تقييم ملفات «المدرسة المتميزة»، حيث تم اختيار 6 مدارس من أصل 78 مدرسة مشاركة، وذلك بناء على المعايير المعتمدة في نشر ثقافة القراءة وتفعيل المبادرات القرائية داخل البيئة المدرسية وتعزيز مشاركة الطلبة والمعلمين في أنشطة التحدي.
وضمت لجنة التحكيم القادمة من دبي كلا من: د.أنس أحمد ود.توفيق بوهرير، حيث باشرت اللجنة أعمالها للاطلاع على مستويات الطلبة المشاركين وإجراء المقابلات والتقييمات النهائية وفق المعايير المعتمدة من إدارة الجائزة.