أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد في المرحلة الحالية يتمثل في فتح مضيق هرمز ودفع المسار الديبلوماسي نحو إنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها الإقليمية ولاسيما ما يتعلق بأمن الملاحة.
وقالت كالاس، في مؤتمر صحافي عقدته عقب اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، ان الاتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف المعنية والقوى الإقليمية الداعمة للانتقال إلى المرحلة الأولى من محادثات السلام.
وأضافت أن «التحدي الرئيسي يكمن في كيفية تفعيل المسار الديبلوماسي بشكل فعلي»، لافتة إلى أن الهدف لا يقتصر على إيقاف القتال فحسب بل يشمل أيضا معالجة القضايا العالقة المطروحة على طاولة المفاوضات.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، شددت كالاس على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية ضمن الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار الملاحي في المنطقة معتبرة أن استمرار إغلاقه أو تعطله يشكل خطرا مباشرا على التجارة والأمن الدوليين.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يجري مشاورات مكثفة مع دول الخليج حول مستقبل المنطقة بعد انتهاء الحرب، مشيرة إلى وجود إدراك مشترك بأن «المنطقة لن تعود كما كانت قبل النزاع» ما يستدعي بحث هيكلية أمنية جديدة تضمن الاستقرار طويل الأمد.
وذكرت أن النقاشات مع دول الخليج تركز على بناء منطقة سلمية ومستقرة تخدم مصالح الأطراف كافة، مؤكدة وجود اهتمام متبادل بتعزيز التعاون في مجالي الأمن والدفاع، لافتة إلى أن أوروبا تضطلع بدور محوري في هذا الإطار بحكم القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية.
كما أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل تنسيق جهوده مع الشركاء الإقليميين والدوليين، معتبرة أن التطورات الحالية تفرض إعادة صياغة مقاربات الأمن الإقليمي بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة.
وأكدت أن تعزيز المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي من شأنه أن يشكل مساهمة قوية في جهود التحالف الرامية إلى ضمان حرية الملاحة عبر بحر العرب.
وقالت كالاس، في منشور عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، انها بحثت خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ووزيرة الجيوش الفرنسية كاثرين فوتران سبل التعامل مع التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وتأمين الملاحة البحرية في المنطقة.
وأضافت أن إغلاق مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، مؤكدة أن إعادة فتح الممر المائي تعد «ضرورة أساسية للاقتصاد العالمي».
وأوضحت أن المناقشات تناولت آليات استعادة العبور الآمن للسفن وحماية السفن التجارية إضافة إلى تنفيذ عمليات إزالة الألغام عقب انتهاء الحرب.
وأشارت إلى أن هيئة الأركان العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي «على أهبة الاستعداد» للتنسيق مع خطط التحالف بما يضمن استمرارية الجهود الرامية إلى حماية حرية الملاحة والأمن البحري في المنطقة.