ذكرت وسائل إعلام الاحتلال الاسرائيلي أمس أن الهيئة العامة للبرلمان (الكنيست) صادقت على مشروع قانون ينص على إنشاء «هيئة قضائية» لمحاكمة من تطلق عليهم «أسرى النخبة» من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس مع احتمالية إصدار أحكام إعدام بحق المدانين، وهو ما اعتبرته الحركة «جريمة».
وأوضحت ان مشروع القانون يقضي بعدم إطلاق سراح أي أسير فلسطيني يشتبه في مشاركته في عملية (طوفان الأقصى) ضمن أي صفقات تتعلق بالأسرى مع امكانية اصدار أحكام إعدام بحقهم.
ولفتت إلى أن مشروع القانون حظي بتأييد 93 عضوا في (الكنيست) بدعم من الائتلاف الحكومي وغالبية أحزاب المعارضة.
وكانت الهيئة العامة للكنيست الاحتلال صادقت في 30 مارس الماضي على قانون إعدام أسرى فلسطينيين بتأييد من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحظي بتصويت أغلبية بواقع 62 صوتا ومعارضة 48.
من جانبها، وصفت حركة حماس القانون بأنه «جريمة.. وباطل وغير شرعي».
وقال عضو مكتبها السياسي باسم نعيم لوكالة فرانس برس إن هذا «القانون يمثل تصعيدا خطيرا وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب والانتهاكات المنظمة بحق شعبنا الفلسطيني».
وبحسب نعيم، القانون يمثل «انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني».
وحذر نعيم من «التداعيات الخطيرة لهذا القانون العنصري».
أما مؤسسات الأسرى الفلسطينيين فقالت في بيان مشترك أن القانون «يكرس جريمة الإبادة الجماعية، و(يأتي) استكمالا لنهج تشريعي ممنهج يسعى إلى إضفاء غطاء قانوني داخلي على الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني».
وطالبت المؤسسات بعدة مطالب أبرزها «تفكيك منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تستخدم كأداة للاضطهاد والسيطرة الاستعمارية... وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في جميع جرائم التعذيب والاستشهاد داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية».
كما طالبت بـ«تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم التعذيب، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
من جهة اخرى، وتحت شعار (لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم) أحيا الفلسطينيون أمس الذكرى الـ 78 للنكبة بمسيرة ومهرجان مركزي بمشاركة جماهيرية واسعة شارك فيهما الآلاف في مدينة (رام الله).
وانطلقت المسيرة من ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث أقيم مهرجان ألقيت فيه الكلمات المؤكدة على التمسك بالثوابت الوطنية وشارك فلسطينيون من مختلف الأعمار والمحافظات وحملوا أعلام فلسطين وخريطة فلسطين قبل الاحتلال ومجسمات مفاتيح ترمز إلى التمسك بحق العودة إلى الأراضي والبيوت التي هجروا منها عام 1948 وصورا للقرى التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ووصلت المسيرة التي نظمتها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة وسط رام الله وأطلقت صافرات الحداد عبر المساجد والإذاعات المحلية وقرعت أجراس الكنائس وتوقفت الحركة مدة 78 ثانية وهو مشهد ينظم كل عام ويجسد رمزية النكبة.