هالة عمران
أكد المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين دعمه الكامل للخطوات التنفيذية التي تتخذها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف، والخاصة بالاستعانة بالمناهج اليابانية في تدريس مادتي العلوم والرياضيات وتطبيقها بالمدارس المصرية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل توجها رائدا نحو صياغة مستقبل تعليمي قائم على معايير عالمية.
وقال رئيس المجلس، عبدالرؤوف علام، في بيان أمس إن التوجه نحو تطبيق المناهج اليابانية في العلوم والرياضيات لا يقتصر على نقل محتوى معرفي فحسب، بل يستهدف نقل فلسفة تعليمية متكاملة تحترم عقل الطالب، وتسهم في تنمية مهارات التفكير التحليلي والمنطقي لديه.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تستهدف بناء عقل مبدع وقادر على الابتكار، مشيرا إلى أن المناهج اليابانية تعتمد على الفهم العميق بدلا من التلقين، بما يحول الطالب من متلق للمعلومة إلى باحث عنها. وأضاف أن هذه المناهج تقوم على ربط النظريات العلمية والرياضية بالتطبيقات الحياتية اليومية، الأمر الذي يعزز شغف الطلاب بالتعلم ويربط التعليم بالحياة العملية، فضلا عن تركيزها على خطوات التفكير المنهجي، بما يسهم في إعداد شخصية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأشاد المجلس بالرؤية الشاملة التي يتبناها الوزير محمد عبداللطيف لتطوير المنظومة التعليمية، مؤكدا أن تطوير المناهج لا يعد مسارا منفصلا، بل يأتي ضمن خطة استراتيجية متكاملة تشمل تحديث بيئة التعلم، ورفع كفاءة المعلمين، ودمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وقال عبدالرؤوف علام: «إننا نرى في رؤية الوزير محمد عبداللطيف إصرارا حقيقيا على نقل التعليم المصري إلى آفاق عالمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية، كما أن الاستفادة من التجارب التعليمية الناجحة، وفي مقدمتها التجربة اليابانية، تمثل اختصارا للزمن في طريق تحقيق التميز التعليمي».
وفي ختام البيان، دعا المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين، أولياء الأمور والمعلمين إلى التكاتف ودعم جهود تطوير التعليم، مؤكدا أن نجاح أي منظومة تعليمية يرتكز على تكامل أدوار الطالب والمعلم وولي الأمر. كما شدد المجلس على التزامه بدوره في تعزيز التواصل بين الوزارة والميدان التعليمي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المناهج الحديثة، ويسهم في دعم مستقبل التعليم المصري.