أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يقضي بتعيين محمد صفوت عبدالحميد رسلان حاكما لمصرف سورية المركزي، خلفا لعبد القادر الحصرية الذي سيصبح سفيرا لدى كندا.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن المحافظ الجديد تأكيده أن استقرار الاقتصاد السوري مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والكفاءات السورية في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن أي سياسة نقدية لا تكتسب قيمتها إلا عندما تنعكس بشكل حقيقي على حياة الناس واستقرارهم.
وقال رسلان في منشور على صفحته على «فيسبوك» أمس: «اليوم أتحمل مسؤولية حاكمية مصرف سورية المركزي في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الاقتصاد السوري الحديث».
ولفت إلى حجم التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السوريون يوميا، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستقوم على العمل الهادئ والمسؤول لإعادة بناء الاستقرار النقدي والمالي بشكل تدريجي ومستدام بعيدا عن الحلول المؤقتة أو الإجراءات الارتجالية.
وختم الحاكم بالقول: سيقيم عملنا بما يتحقق على أرض الواقع لا بما يقال في التصريحات، وهذا التزامي منذ اليوم الأول.
ويحمل رسلان إجازة في الاقتصاد، وشغل منصب مدير عام صندوق التنمية السوري، وعمل في عدة بنوك ومصارف في سورية وخارجها.
وكان الحصرية يشغل منصب محافظ البنك المركزي السوري منذ أبريل 2025، خلفا لميساء صابرين التي عينت في المنصب لفترة مؤقتة في ديسمبر 2024، بعد عملية «ردع العدوان» التي أطلقتها المعارضة وأطاحت بالرئيس حينها بشار الأسد.
وأشرف الحصرية على تغيير العملات النقدية الورق مطلع العام، بحيث حذف صفرين من القيمة الاسمية للعملة القديمة، لكنه إجراء لا يؤثر على قيمة العملة واتخذ لتسهيل المعاملات واستعادة الثقة في الليرة السورية. كما استبدلت الأوراق النقدية التي تحمل صور الأسد وعائلته.
والأسبوع الماضي، أجرى الشرع تعديلا وزاريا شمل عددا من الوزراء والمسؤولين، من بينهم شقيقه. وتضمنت التعيينات تعيين محافظ حمص السابق عبدالرحمن بدر الدين الأعمى أمينا عاما لرئاسة الجمهورية خلفا لماهر الشرع، شقيق الرئيس. كما تم استبدال وزير الإعلام حمزة المصطفى ووزير الزراعة أمجد بدر بخالد فواز زعرور وباسل حافظ السويدان على التوالي.