اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمس أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي حاملا مساعدات لقطاع غزة، وهو ما وصفته أنقرة بـ«القرصنة».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية أطلقت عملية للسيطرة على سفن الأسطول، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض جرت قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وتيرة السيطرة على الأسطول كانت سريعة، وأنه جرى نقل المعتقلين إلى زوارق الإنزال، مضيفا أن نهج التعامل مع الأسطول هذه المرة «هجومي، ولن يكون هناك تقديم مساعدات». وكان مصدر في أسطول الصمود قال لقناة «الجزيرة» إنه جرى اعتراض 10 سفن، في حين فقد الاتصال بعدد آخر من سفن الأسطول. ويعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023. وطالب المنظمون عبر منصة إكس «بمرور آمن لمهمتنا الإنسانية القانونية وغير العنيفة. يجب على الحكومات أن تتحرك الآن لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو أعمال القرصنة التي تهدف إلى استمرار الحصار الإسرائيلي الإبادي على غزة».
من جانبها، نددت أنقرة بشدة باعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول، واصفة ذلك بأنه «عمل قرصنة».
جاء في بيان لوزارة الخارجية التركية قالت فيه «ندين تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود العالمي، في عمل جديد من أعمال القرصنة».
وأكدت الوزارة أن هجمات الاحتلال الإسرائيلي وسياساته «الترهيبية لن تستطيع بأي حال من الأحوال إعاقة سعي المجتمع الدولي إلى تحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني».
وشددت على ضرورة ايقاف الاحتلال هجماته بشكل فوري والإفراج عن جميع النشطاء المعتقلين دون شروط، مشيرة إلى اتخاذ السلطات التركية الخطوات اللازمة لضمان عودة مواطنيها المشاركين في الأسطول إلى جانب التنسيق مع الدول المعنية.