يسعى الجيش الملكي المغربي لتحقيق «ريمونتادا» على أرضه وأمام جماهيره في العاصمة الرباط وقلب الطاولة على ضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم على ملعب الأمير مولاي عبدالله اليوم الأحد، حيث يطمح الفريقان إلى اللقب الثاني في تاريخهما.
وكان صن داونز قد فاز ذهابا على أرضه في بريتوريا بهدف نظيف سجله أوبري موديبا من ركلة حرة في الشوط الأول، ما سيحتم على الفريق المغربي التسجيل لتدارك الموقف.
وكان الجيش الملكي أول فريق مغربي يتوج بالمسابقة الأهم في القارة السمراء على مستوى الأندية عام 1985، بينما يعتبر صن داونز، الذي سيخوض النهائي الرابع في تاريخه، آخر فريق من خارج دول شمال القارة يحرز البطولة عام 2016.
وكشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» عن أن المباراة ستبث في أكثر من 100 دولة عبر مختلف القنوات والمنصات الدولية.
ويحصل الفريق الذي سيتوج باللقب على جائزة المركز الأول القياسية التي تبلغ 6 ملايين دولار، كما يضمن التأهل إلى 3 بطولات دولية كبرى، هي كأس السوبر الأفريقية 2026 (سيواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطل الكأس الكونفدرالية الأفريقية)، وكأس إنتركونتيننتال 2026، وكأس العالم للأندية 2029.
وتكتسي المواجهة الرداء البرتغالي، حيث يتنافس المدربان ميغيل كاردوزو (صن داونز) وألكسندر سانتوس (الجيش الملكي)، على الظفر باللقب القاري.
وبلغ كاردوزو النهائي للمرة الثالثة تواليا في تاريخه، بعد الأولي مع الترجي التونسي عام 2024 حين خسر أمام الأهلي المصري، ثم العام الماضي مع ماميلودي حين تعرض أيضا لهزيمة أمام بيراميدز المصري. في المقابل، يقود سانتوس الجيش الملكي بحثا عن إنجاز قاري يعيد الفريق إلى الواجهة الخارجية.
وقال كاردوزو: «أعتقد أن مجتمع كرة القدم الدولي بأوروبا، خصوصا في البرتغال، لا يدرك فعلا مستوى وقيمة دوري أبطال أفريقيا». وتابع: «من المؤسف لبلدي أنه لا يفهم حجم الإنجازات التي يحققها بعض المدربين البرتغاليين في أفريقيا».
أما سانتوس الذي تولى الإشراف على الجيش في فبراير 2025، فقد سبق أن لفت الأنظار خلال تجربته مع أتلتيكو دي لواندا، وأقر بأن المدربين البرتغاليين العاملين في افريقيا لا يحظون عادة باهتمام إعلامي كاف في بلادهم.
وقال سانتوس عن المواجهة مع مواطنه في النهائي: «أحدنا سيشعر بالحزن، لكنها كرة القدم. ومن دواعي سروري أن أواجه كاردوزو».
ويملك المدربان أسلوبين مختلفين، إذ نجح سانتوس في بلوغ النهائي بانتهاج أسلوب لعب منضبط وصلب دفاعيا يمكنه من التعامل مع أصعب اللحظات والحافز للإطاحة بمنافسه الجنوب أفريقي.
ويضع «الجيش الملكي» نصب عينيه العودة في النتيجة وتحقيق «ريمونتادا»، حيث يراهن على الجاهزية البدنية لعناصره وروحهم القتالية للتتويج باللقب.
وتحول الملعب الأكبر في الرباط إلى ما يشبه حصنا للفريق استعصى على كل المنافسين، حيث لم يتعرض للهزيمة في أي مباراة من مبارياته البيتية.
وقد يصبح صنداونز أول ناد في تاريخ البطولة يحقق 5 انتصارات في الأدوار الإقصائية خلال موسم واحد في حال تمكن من الفوز على الجيش الملكي، إلا أنه يمتلك سجلا سيئا في الملاعب المغربية، إذ لم يحقق أي انتصار في 8 مباريات خارج أرضه أمام أصحاب الأرض بدوري الأبطال (3 تعادلات و5 هزائم).
ويعول الفريق على هدافه الكولومبي برايان ليون برصيد 5 أهداف في المسابقة خلف المصري محمود حسن «تريزيغه» بـ 6 أهداف للأهلي.