استعرض التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني وضع أسواق النقد العالمية خلال الفترة الأخيرة، حيث أكد التقرير أن الأسواق العالمية تأثرت هذا الأسبوع باستمرار مرونة الاقتصاد الأميركي، وتصاعد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسات مالية أكثر تشددا، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي واصلت تعزيز تقلبات أسواق الطاقة ودعم قوة الدولار على نطاق واسع.
وقال التقرير ان سوق الولايات المتحدة شهد تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 209 آلاف طلب، فيما ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 55.3، في حين تراجعت مشاريع الإسكان الجديدة بنسبة 2.8% على أساس شهري. وأضاف أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي كشف عن تزايد التوجهات لإمكانية مواصلة التشديد النقدي في حال استمرار الضغوط التضخمية، بينما أدى كيفن وارش اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي السابع عشر. وفي أوروبا والمملكة المتحدة، واصل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو تسجيل مزيدا من التباطؤ، إذ تراجعت قراءة مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 47.5، فيما هبطت قراءة المؤشر في فرنسا إلى 43.5.
وفي المملكة المتحدة، تباطأ معدل التضخم إلى 2.8% على أساس سنوي، بينما تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.2%، كما دخل نشاط القطاع الخاص البريطاني منطقة الانكماش مع تراجع مؤشر النشاط إلى 48.5، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 5.0%، ما عزز التوقعات بتباطؤ النمو الإقليمي على الرغم من استمرار توقعات الأسواق ببقاء توجهات البنك المركزي الأوروبي نحو التشديد النقدي. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تباطأ معدل التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.4% على أساس سنوي، فيما تراجع التضخم الأساسي باستثناء تكاليف العناصر المتقلبة إلى 1.9%، ما حد من التوقعات المرتبطة بقيام بنك اليابان بتشديد السياسة النقدية على المدى القريب، على الرغم من استمرار ضعف الين الياباني.