- «الخارجية الصينية» تؤكد أن الحوار والتفاوض هما الطريق الصحيح لتسوية الوضع في طهران
أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان اليورانيوم المخصب الايراني سيتم تسيلمه فورا الى اميركا وتدميره.
وقال ترامب في منشور على منصته الخاصة "تروث سوشيال": "سيتم تسليم اليورانيوم المخصب (الغبار النووي!) فورًا إلى الولايات المتحدة لإعادته إلى الوطن وتدميره، أو، والأفضل، بالتنسيق مع إيران، تدميره في مكانه أو في موقع آخر مقبول، بحضور هيئة الطاقة الذرية أو ما يعادلها، كشاهد على هذه العملية.
وكان الرئيس الأميركي قد قال إن «الاتفاق مع إيران إما أن يكون اتفاقا عظيما وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق. سيكون هذا عكس كارثة الاتفاق النووي الإيراني الذي تفاوضت عليها إدارة أوباما الفاشلة، حيث كانت بمنزلة طريق مباشر ومفتوح لإيران نحو امتلاك سلاح نووي. كلا، أنا لا أبرم صفقات كهذه!»
وأضاف في منشور على منصته «تروث سوشيال» إن جميع الديموقراطيين وبعض الجمهوريين لا يعرفون شيئا عن الاتفاق المحتمل مع إيران، مؤكدا أن «هناك أمورا لم يتم التفاوض عليها مع إيران أصلا».
وفي منشور لاحق، أكد ترامب أن «المفاوضات مع إيران» تسير على نحو جيد! سيكون هناك اتفاق عظيم شامل للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق، بل عودة إلى جبهة القتال وإطلاق النار، ولكن هذه المرة أكبر وأقوى من أي وقت مضى - ولا أحد يريد ذلك.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بوصول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لبحث الاتفاق بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أن قاليباف وعراقجي وصلا الدوحة من أجل إجراء محادثات تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، فضلا عن تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية.
وذكرت قناة العربية، نقلا عن مصادر، أن المباحثات في قطر تتناول مضيق هرمز والأموال المجمدة.
وتعليقا على الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من نيودلهي «لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز».
وأكد أن الاتفاق يحظى بدعم كبير في الخليج، قائلا «كل دولة استعرضنا معها الأمر تدرك أنه ليس فقط معقولا، بل هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به من أجل العالم».
وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنيا بشأن المسألة النووية».
وفيما نقل موقع «أكسيوس» أن الرئاسة الأميركية تعتقد أن موافقة السلطات الإيرانية على الاتفاق قد تستغرق أياما عدة، أكد روبيو أن الرئيس ترامب «ليس على عجلة من أمره، ولن يبرم اتفاقا سيئا».
ووفق وسائل إعلام أميركية، يسمح الاتفاق الجاري بحثه بين طهران وواشنطن للسفن بالعبور مجددا في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس النفط العالمي قبل اندلاع النزاع.
من جهتها، نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر قريبة من المفاوضات أن المقترح الأخير يشمل أيضا الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف بالخارج.
وقال روبيو لصحيفة نيويورك تايمز «المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة». وأضاف أنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تبدأ مفاوضات حول تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى مهلة ستين يوما.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن بكين تعتقد دائما أن الحوار والتفاوض هما الطريق الصحيح لتسوية الوضع في إيران، وأن استخدام القوة طريق مسدود.
وقالت في مؤتمر صحافي دوري تعليقا على تقارير حول قرب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران: «الآن بعد أن فتح باب الحوار، لا ينبغي إغلاقه مجددا. من المهم استمرار الزخم في تخفيف الوضع، ومواصلة الاتجاه نحو تسوية سياسية، والتوصل إلى حل يستوعب شواغل جميع الأطراف من خلال الحوار والتشاور».
وأوضحت أنه ينبغي بذل الجهود لإعادة فتح خطوط الشحن في أقرب وقت ممكن، والاستجابة لدعوات المجتمع الدولي، والحفاظ على سلاسل إنتاج وإمداد عالمية مستقرة ودون عوائق.
ودعت أيضا إلى بذل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق شامل ودائم في أقرب وقت بغية استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج في وقت مبكر.