مفرح الشمري
مع حلول عيد الأضحى حرصت إذاعة الكويت على أن تكون حاضرة في تفاصيل المشهد اليومي للمستمعين داخل الكويت وخارجها، عبر دورة برامجية خاصة تنوعت بين الترفيه والثقافة والمسابقات والفقرات الاجتماعية، في محاولة لصناعة أجواء إذاعية تتناغم مع روح العيد وما يحمله من فرح وتواصل ولمة أسرية.
ومنذ الساعات الأولى لأول أيام العيد، انطلقت عبر أثير البرنامج العام مجموعة من البرامج التي أعدت بعناية لتواكب المناسبة، حيث جاء برنامج «صباح الأعياد» كنافذة صباحية حملت المعايدات واللقاءات الخفيفة والرسائل المباشرة للمستمعين، قبل أن تتواصل الخريطة البرامجية مع برامج «فرحة العيد» و«مراحب العيد» و«عساهم على القوة» و«عصرية العيد»، وهي برامج اعتمدت على التنوع في الطرح والتنقل بين الفقرات الاجتماعية والتراثية والترفيهية، بما يعكس طبيعة العيد في المجتمع الكويتي.
ولم تغب روح المنافسة والتفاعل عن الدورة الخاصة، إذ حضرت برامج المسابقات من خلال «فوزنا» إلى جانب «العيد بعيونهم»، الذي أتاح مساحة لرصد مشاعر الناس وانطباعاتهم وطقوسهم خلال أيام العيد، بينما جاء برنامج «عود ومرواس» ليعيد للأغنية الشعبية والتراثية حضورها المحبب في هذه المناسبة، في تأكيد واضح على ارتباط الإذاعة بالموروث الفني الكويتي والخليجي.
كما سجلت إذاعة البرنامج الثاني حضورا لافتا ضمن خريطة العيد، من خلال مجموعة من البرامج التي اتسمت بالطابع الاجتماعي والإنساني، حيث جاء برنامج «حديث العيد» ليتناول أجواء المناسبة وقيمها الاجتماعية، فيما حمل برنامج «عايدوه» مساحة للمعايدات واللقاءات المباشرة مع الجمهور، إلى جانب برنامج «العيد على الخط» الذي اعتمد على التواصل والتفاعل مع المستمعين داخل الكويت وخارجها.
كما خصصت الإذاعة برنامج «العيد حول العالم» لرصد مظاهر الاحتفال بالعيد في عدد من الدول العربية والإسلامية، في حين قدم برنامج المسابقات «أعياد المباركية» أجواء ترفيهية ميدانية ارتبطت بأحد أبرز المواقع التراثية والشعبية في الكويت، بينما جاء برنامج «باركوا يا أحباب» بروح وجدانية واجتماعية تعكس معاني المحبة والتواصل التي تميز أيام العيد.
أما محطة «كويت FM» فقدمت بدورها مجموعة من البرامج الشبابية والمنوعة التي خاطبت مختلف الشرائح العمرية، من بينها «شارع السور» و«سوالف العيد» و«ريمكس»، حيث اعتمدت هذه البرامج على الإيقاع السريع والحوارات الخفيفة والمتابعة الفنية والموسيقية، بما يتلاءم مع طبيعة جمهور المحطة وأجواء العيد المفرحة.
وفي المقابل، حافظت محطة الغناء القديم على هويتها الفنية المعروفة، من خلال تقديم برنامج «قديمك نديمك» بشكل يومي، ليستعيد المستمعون عبره زمن الأغنية الجميلة والأصوات التي ارتبطت بذاكرة الأعياد والمناسبات، في خطوة تؤكد حرص الإذاعة على مخاطبة مختلف الأذواق والأجيال.
ويعكس هذا الحضور البرامجي المكثف حجم الجهد المبذول في الإعداد والتنسيق بين مختلف قطاعات الإذاعة، بهدف تقديم محتوى خفيف وقريب من الناس، يواكب أجواء العيد دون تكلف، ويمنح المستمع مساحة من المتعة والمتابعة لنهاية عطلة العيد.
كما يحسب للإدارة العامة للإذاعة حرصها المستمر على تطوير المحتوى الموسمي وتقديم أفكار متجددة تحافظ على حضور الإذاعة وسط الزخم الإعلامي والمنصات الرقمية، وهو ما بدا واضحا في تنوع البرامج وتعدد مضامينها، إلى جانب الاهتمام بالعناصر الشبابية والإيقاع السريع الذي يتناسب مع طبيعة المتلقي اليوم.
ويستحق هذا الجهد الإشادة بالمدير العام للإدارة العامة للإذاعة د.يوسف السريع، ومدير إدارة التنسيق والمتابعة بالإذاعة إبراهيم ماتقي، لما بذلاه من متابعة وتنظيم انعكسا بصورة واضحة على خريطة العيد البرامجية في مختلف المحطات، والتي نجحت في تقديم محتوى متوازن يجمع بين البهجة والفائدة ويحافظ على خصوصية المناسبة وروحها الاجتماعية.