تمكن علماء بريطانيون من تطوير مولد كهربائي يعمل بالرطوبة، باستخدام الملح والجيلاتين والكربون المنشط، في ابتكار يفتح آفاقا جديدة للطاقة النظيفة والمستدامة.
وأوضح الموقع الهولندي «سولار فيجن» المتخصص في الطاقة المتجددة، أن باحثين من جامعات بريطانية هي «كوين ماري» بلندن، و«وارويك»، و«إمبريال كوليدج» لندن، بالإضافة إلى جامعة ميركاتوروم الألمانية ومعهد بول شيرر السويسري، نجحوا في إنتاج مولد كهربائي «رطب»، يعتمد على مواد بسيطة وغير سامة ومتوافرة بكثرة، منها ملح الطعام والجيلاتين المستخرج من مخلفات الحيوانات والكربون المنشط. وكشف العلماء أن المولد يعمل على تحويل رطوبة الجو المحيطة أو رطوبة جلد الإنسان إلى تيار كهربائي مستمر لأكثر من شهر، وتكفي وحدة واحدة منه لإنارة عدد من المصابيح الصغيرة، وعند توصيل عدة وحدات معا، يمكنها تشغيل عشرات المصابيح من نوع «ليد»، وهو ما يجعله صديقا للبيئة بديلا للبطاريات التقليدية التي تزيد من النفايات الإلكترونية عالميا، كما يتميز المولد بقدرته على العمل كمستشعر حيوي لمراقبة التنفس واكتشاف الكلام واستشعار القرب دون لمس، مما يسمح باستخدامه في الأجهزة الطبية القابلة للارتداء.
ويندرج هذا الابتكار ضمن تقنيات «المولدات العاملة بالرطوبة»، البديلة للبطاريات في الأجهزة منخفضة الاستهلاك مثل المستشعرات القابلة للارتداء، وتكمن أهميته في اعتماده على مواد طبيعية رخيصة، ما يجعله قابلا للنشر على نطاق واسع عكس التقنيات السابقة التي تحتاج بوليمرات معقدة أو مواد نادرة.