مفرح الشمري
في مبادرة فنية وطنية تحمل أبعادا توثيقية وإنسانية، أعلنت نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين عن تنظيم المعرض الفني الوطني «ذاكرة لا تغيب»، تزامنا مع الذكرى الـ 36 للغزو العراقي الغاشم للكويت، في خطوة تستهدف إعادة استحضار محطات مشرقة من تاريخ الوطن عبر لغة الفن وقدرته على حفظ الذاكرة الجماعية للأجيال.
ويأتي المعرض بوصفه منصة إبداعية تجمع الفنانين الكويتيين من مختلف التخصصات تحت مظلة وطنية واحدة، لتقديم أعمال تستلهم قصص البطولة والصمود التي سطرها أبناء الكويت خلال فترة الغزو، وتوثق تضحيات الشهداء والأسرى ورجال المقاومة الذين شكلوا نماذج خالدة في الدفاع عن الوطن والحفاظ على هويته.
وحرصت النقابة على فتح باب المشاركة أمام المبدعين في عدد من المجالات الفنية المتنوعة، تشمل الرسم والتصوير الفوتوغرافي والخزف والنحت والأعمال المعدنية، إضافة إلى الأعمال الفنية المنفذة على الخشب، بما يتيح مساحة واسعة للتعبير الفني ويعكس ثراء وتنوع المشهد التشكيلي والحرفي في الكويت.
وأكدت اللجنة المنظمة أن استقبال الأعمال الفنية سيبدأ خلال الفترة من 26 إلى 28 يوليو المقبل، على أن تخضع جميع المشاركات لعملية تقييم من قبل لجنة مختصة تتولى اختيار الأعمال المستوفية لشروط المشاركة والمعبرة عن رسالة المعرض وأهدافه الوطنية.
ولا يقتصر المعرض على عرض أعمال فنية ذات قيمة جمالية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليؤدي دورا توثيقيا وثقافيا يسهم في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ بلادهم، من خلال تقديم أحداث مفصلية في تاريخ الكويت برؤى فنية معاصرة تجمع بين الإبداع والرسالة.
ويعكس تنظيم «ذاكرة لا تغيب» إيمان الوسط الفني بأهمية دوره في صون الذاكرة الوطنية والمحافظة على الإرث التاريخي للكويت، عبر أعمال تستحضر الماضي بكل ما يحمله من تضحيات وإنجازات، وتؤكد أن الفن يبقى إحدى أهم أدوات التوثيق الثقافي القادرة على نقل الرسائل الوطنية من جيل إلى آخر بلغة إنسانية تتجاوز حدود الزمن.