مريم بندق
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة: نحتفل اليوم بتخريج منتسبي الدفعة السابعة من المبادرة الوطنية «شركاء لتوظيفهم» للعام التدريبي 2025–2026، من أبنائنا وبناتنا من الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تمكين هذه الفئة الغالية وتأهيلها ودمجها في سوق العمل، بما يعزز مشاركتها الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
وتابعت الوزيرة الحويلة: إن ما نشهده اليوم هو إنجاز يبعث على الفخر والاعتزاز، ثمرة برنامج وطني انطلق عام 2018 بشراكة استراتيجية بين الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وجمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت. وقد واصل هذا البرنامج مسيرته عبر سبع دفعات متتالية، محققا أهدافه ومتجاوزا التوقعات، ليؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان وقدراته وإمكاناته، وأن أبناءنا وبناتنا يمتلكون إرادة لا تلين وطموحا لا يعرف الحدود.
وأضافت الحويلة بشأن الأعداد، أنه قد التحق بالدفعة السابعة 100 منتسب ومنتسبة، وهم اليوم مهيأون للانتقال إلى مرحلة التوظيف وفق الخطة التشغيلية للمبادرة. وبذلك يرتفع إجمالي المنتسبين في الدفعات السبع إلى 481 منتسبا ومنتسبة استفادوا من خمسة برامج تدريبية معتمدة، بالشراكة مع 27 جهة وطنية.
ومع اكتمال بيانات التوظيف لهذه الدفعة تباعًا، يرسّخ النموذج الوطني للمبادرة عبر دفعاته الست المكتملة نسبة استمرارية وظيفية بلغت 97.6%، وهي نسبة تتجاوز المتوسطات الدولية لبرامج الإدماج الوظيفي، وتؤكد أن تمكين الإنسان هو أساس التنمية الحقيقية.
وزادت : إن احتفالنا اليوم ليس مجرد مناسبة، بل رسالة واضحة تؤكد التزامنا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق المشاركة الفاعلة أمامهم في سوق العمل، إيمانا بقدراتهم وإمكاناتهم الاستثنائية. وهو امتداد لرؤية راسخة تؤمن بأن الإيمان بالقدرات يصنع الإنجازات، وأن تمكين هذه الفئة هو الطريق نحو مجتمع أكثر عدالة وتكاملا وإنتاجية، يواكب رؤية دولة الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وبينت أن هذا النموذج الوطني لم يقتصر على الإطار المحلي، بل امتد إلى آفاق إقليمية، حيث تم نقل تجربته ومنهجيته إلى خارج البلاد، بما يعكس نجاحه وقابليته للتطبيق، ويعزز مكانة دولة الكويت الريادية في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتقدمت الحويلة بخالص الشكر والتقدير إلى الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وجمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية، ومكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت، على جهودهم المخلصة في تنفيذ هذه المبادرة واستمرار نجاحها عاما بعد عام.
ووجهت الشكر إلى الجهات الداعمة والمانحة، وفي مقدمتها الهيئة العامة لشؤون القُصّر، على دعمها الكريم لتدريب وتأهيل منتسبي هذه الدفعة، وإلى مؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والخاص التي ساهمت في توفير فرص التدريب والتوظيف، إيمانا منها بدور المسؤولية المجتمعية في دعم التنمية وتمكين الكفاءات الوطنية.
وباركت للخريجين هذا الإنجاز قائلة : ادعوكم إلى مواصلة السعي نحو التميز والتطور، وأن تجعلوا من هذه اللحظة نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقًا وعطاءً ، واعلموا أننا معكم، نؤمن بقدراتكم، ونفخر بإنجازاتكم، ونعمل معكم على فتح الأبواب وصناعة الفرص، لبناء مجتمع يحتضن جميع أبنائه ويفخر بنجاحاتهم.