آلاء خليفة
في إطار جهودها المتواصلة لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة مخرجات التعليم وفق أفضل الممارسات الدولية، نظمت وزارة التربية أمس ورشة عمل افتراضية بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وذلك ضمن الاتفاقية المشتركة بين الجانبين، بحضور وكيل الوزارة د.خالد الرشيد، وعدد من القيادات التربوية والمسؤولين بالوزارة.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج المشتركة التي تنفذها وزارة التربية بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بهدف الاستفادة من الخبرات الدولية، وتعزيز كفاءة منظومة التقويم، وتطوير السياسات التعليمية بما ينسجم مع مستهدفات الوزارة في الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع التربوي.
واستهدفت الورشة موظفي إدارة القياس والتقويم بوزارة التربية، وموظفي إدارة التكنولوجيا والمعلومات، وموظفي إدارة التوجيه الفني والبحوث والمناهج، إضافة إلى الموجهين الفنيين ومديري المدارس ورؤساء الأقسام، بما يسهم في توحيد الرؤى وتبادل الخبرات حول أحدث الممارسات في مجال تقويم الطلبة.
وركزت على محور تقويم الطلبة، وهدفت إلى دعم وزارة التربية في تعزيز منظومة التقويم بما يسند التنفيذ الفعال للمناهج الدراسية، انطلاقا من أهمية التقويم باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحسين جودة التعليم ورفع كفاءة عمليتي التعليم والتعلم وتضمنت عرضا شاملا حول أهمية تصميم منظومات تقويم متكاملة، تشمل التقويمات الوطنية والدولية، والامتحانات الوطنية، والتقويمات الصفية، لما توفره من بيانات ومؤشرات دقيقة حول مستوى تعلم الطلبة وتقدمهم، بما يدعم تطوير السياسات التعليمية واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
كما استعرض خبراء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أبرز التجارب الدولية في مجال تقويم الطلبة، وما شهدته دول المنظمة خلال السنوات الأخيرة من تطورات نوعية في هذا المجال، خاصة مع توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تصميم أدوات التقويم، وتنفيذها، وتحليل نتائجها، بما يعزز كفاءة متابعة أداء المنظومة التعليمية، ويسهم في تحسين مخرجات التعلم على مستوى المدارس والنظام التعليمي بشكل عام.
وهدفت الورشة كذلك إلى استكشاف الأدلة والممارسات الدولية المتعلقة بكيفية توظيف أدوات التقويم والحلول الرقمية لدعم التنفيذ الفعال للمناهج الدراسية، بما يواكب التوجهات العالمية الحديثة، ويعزز جهود وزارة التربية في الكويت لمواصلة تطوير منظومة تقويم الطلبة والابتكار في أساليبها.
وتناول البرنامج أربعة محاور رئيسية، شملت استعراض خصائص منظومات تقويم الطلبة الوطنية المصممة وفق أفضل الممارسات، والتقويمات الوطنية التي تعتمد اختبارات موحدة لا يترتب عليها أثر مباشر في انتقال الطلبة أو حصولهم على الشهادات، والامتحانات الوطنية التي تترتب عليها نتائج رسمية تتعلق بالانتقال بين المراحل الدراسية أو منح الشهادات، إضافة إلى التقويمات الصفية ودورها في دعم تعلم الطلبة وتحسين أدائهم داخل البيئة التعليمية.
وشهدت الورشة حضور مدير عام إدارة التوجيه والبحوث والمناهج محمد العتيبي، ومدير عام المناطق التعليمية محمد الوزان، ومدير إدارة القياس والتقويم للطلبة سلطان المشعل، ومدير إدارة القياس والتقويم للمعلم سهام القبندي، إلى جانب مديري التوجيه الفني لمواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، وعدد من مديري المدارس والمختصين.