ما أبرز الأخطاء الشائعة في علاج ضربة الشمس؟
تعد ضربة الشمس أحد أشكال الإجهاد الحراري، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى اضطرابات في الجهاز العصبي ما يجعلها حالة طبية طارئة تستدعي التدخل السريع، ويشدد الأطباء على ضرورة تجنب بعض الأخطاء الشائعة، فمثلا لا ينبغي تبريد الجسم بالثلج أو الماء شديد البرودة عند التعرض لضربة شمس، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الحالة بدلا من تحسينها كما قد يسبب تشنجا في الأوعية الدموية، وأيضا لا ينبغي مواصلة البقاء تحت أشعة الشمس على أمل تحسن الحالة، كما يجب تجنب تناول مشروبات الطاقة لأنها تزيد من الجفاف. وإذا فقد المصاب وعيه، فلا يجوز إعطاؤه أي سوائل.
ويذكر الأطباء أن ضربة الشمس تحدث غالبا نتيجة التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، سواء أثناء الجلوس على الشاطئ أو المشي أو العمل في الهواء الطلق من دون ارتداء قبعة، خاصة خلال ساعات الذروة.
والفئات الأكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس تشمل الأطفال، وكبار السن، ومرضى القلب والأوعية الدموية، والأشخاص الذين يمارسون نشاطا بدنيا في الأجواء الحارة.
وتظهر الأعراض الأولى عادة بصورة تدريجية وتشمل الصداع الشديد، والضعف والدوار والشعور بحرارة شديدة والغثيان وتسارع ضربات القلب. كما ترتفع حرارة الجلد وقد ترتفع درجة حرارة الجسم أيضا وإذا استمر التعرض للحرارة، فقد تتفاقم الحالة لتشمل اضطراب الوعي والنعاس وفقدان التوازن وقد تصل إلى الإغماء أو التشنجات.
ويشير الأطباء إلى أن الإسعافات الأولية تبدأ بنقل المصاب فورا إلى مكان بارد أو مظلل ووضعه مستلقيا على ظهره مع رفع الرأس قليلا، وإرخاء أو إزالة الملابس الضيقة وتوفير تهوية جيدة، ثم البدء بخفض حرارة الجسم تدريجيا ويمكن استخدام كمادات باردة على الرأس والرقبة ومناطق الأوعية الدموية الكبيرة مع ترطيب الجلد بالماء البارد وإذا كان المصاب في كامل وعيه فينصح بإعطائه كميات صغيرة من الماء البارد.
وإذا شعر المصاب بضعف شديد أو دوار أو ظهرت عليه بوادر الإغماء، فمن الأفضل رفع ساقيه بمقدار 15 إلى 30 سم فوق مستوى الرأس لتحسين تدفق الدم إلى الدماغ، وتقليل العبء على القلب، والمساعدة في منع فقدان الوعي.
المصدر: «gazeta.ru»