- البحرين تعلن تدمير عدة اعتداءات إيرانية غادرة وتؤكد أن الرحلات وحركة الملاحة الجوية العابرة لم تتأثرا باستهداف أجهزة الملاحة بمسيّرات عدائية
جددت إيران اعتداءاتها على دولة الكويت ومملكة البحرين أمس، وسط تقارير عن استئناف الوسطاء مساعيهم لخفض التصعيد ومنع تدهور المواجهات، في وقت أعلنت واشنطن انها ستبقى منفتحة على الحل الديبلوماسي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أحدث الضربات العسكرية التي وجهتها، الولايات المتحدة إلى إيران فجر أمس جاءت «تكريما للجنود الأميركيين الذين قتلوا» في الأردن.
وقال ترامب للصحافيين لدى عودته إلى واشنطن عقب حضوره المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم:«ضربناهم بقوة شديدة مجددا. وقد فعلنا ذلك تكريما لجنودنا الوطنيين العظماء الذين قتلوا» في سبيل جهود واشنطن «لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي».
وفي وقت لاحق كتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أميركيا، ستدفع ثمن ذلك القتل أضعافا مضاعفة! لقد تم توجيه هذه التعليمات إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كاين، وجميع القادة العسكريين».
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ان بلاده ستواصل القيام بما يلزم لحماية حركة النقل العالمية عبر مضيق هرمز.
وقال روبيو للصحافيين قبيل توجهه إلى الفلبين لحضور اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) «الولايات المتحدة تظل دائما منفتحة على حل ديبلوماسي. حاولنا عدة مرات مع إيران، وسنواصل المحاولة، لكن يجب أن تكون حقيقية. يجب أن تكون صفقة هم على استعداد للتقيد بها».
وحذر من أنه «لا يمكن أن تظل مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران سارية المفعول إذا كان الايرانيون ينتهكون بنودها» في اشارة إلى المذكرة التي وقعها الجانبان في يونيو الماضي.
واتهم إيران باستخدام مضيق هرمز ورقة مساومة.
أضاف «الولايات المتحدة ستواصل القيام بما يلزم لحماية حركة الشحن العالمية، لكن يتعين على الدول الأخرى أن تبدأ بتكثيف جهودها وتأمين، سواء المعدات أو الدعم المالي، للمساعدة في تحمل هذا العبء».
وفي المقابل، نقلت قناتا «العربية» و«الحدث» عن مصدر رفيع حديثه عن مناقشات لمقترح يتعلق بوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، وفتح مضيق هرمز لمدة 10 أيام إلى أسبوعين.
كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني، قوله إن «الوسطاء اقترحوا وقفا للنار 10 أيام لبحث سبل إحياء مذكرة التفاهم».
وتحدث مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية عن زيارة لوزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني إلى إسلام آباد التي تؤدي دور الوسيط بين الجانبين.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن مومني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين.
وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني اسماعيل بقائي أن الاتصالات الديبلوماسية مستمرة مع واشنطن.
ميدانيا، قالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين إن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين. وأوضحت في بيان أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة أمس، مؤكدة أن كل أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.
وفي السياق ذاته، أعلنت شؤون الطيران المدني البحريني أنه جراء العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين، تم استهداف أجهزة الملاحة الجوية المدنية لإدارة إقليم البحرين لمعلومات الطيران بمسيرات عدائية، من دون أن يؤثر ذلك على سير عمليات الملاحة الجوية.
وأوضحت أن الرحلات الجوية وحركة الملاحة الجوية العابرة من خلال إقليم البحرين لمعلومات الطيران تسيران بصورة طبيعية، مع استمرار المتابعة والتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة.
وقد أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت المنشآت المدنية والحيوية في المملكة، بالصواريخ والطائرات المسيرة، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وأمنها واستقرارها، وتهديد مباشر لحياة المدنيين الآمنين، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، وقرارات الشرعية الدولية.
ونددت الوزارة بشدة باستهداف إيران لأجهزة الملاحة الجوية المدنية وحركة الملاحة الجوية، وما يمثله ذلك من تهديد خطير لسلامة الطيران المدني الدولي وحياة الركاب والأطقم، وانتهاك صريح لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، مؤكدة حق مملكة البحرين الأصيل في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية. وشددت وزارة الخارجية على دعوة مملكة البحرين المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياته كاملة واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لإلزام إيران بالوقف الفوري والكامل لنهجها العدائي الآثم وغير المبرر.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن خبراء الخدمات اللوجستية والإسناد العسكري الأميركيون يواصلون أداء مهامهم بأعلى مستويات الكفاءة والتميز، مما يضمن بقاء القوة القتالية الأكثر احترافية وفتكا في العالم على أهبة الاستعداد.
وأعلنت قبل ذلك، اتمام موجة تاسعة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرتها على مهاجمة حركة الملاحة التجارية والسفن والبحارة المدنيين في مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم» في بيان بحسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي صباح أمس: «أتمت القوات الأميركية بنجاح الليلة التاسعة على التوالي من الضربات ضد إيران»، معلنة استهداف مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وشبكات الاتصالات. وشددت على أن قواتها «ستظل في حالة تأهب قصوى وتركيز عال وجاهزية قتالية تامة».
من جهة أخرى، أعلنت «سنتكوم» أنها قامت بتغيير مسار ٧ سفن تجارية، منذ استئناف الحصار البحري على الموانئ الايرانية، مؤكدة أنها تواصل تطبيقه.