أكد السفير الأوكراني لدى الكويت د.مكسيم صبح أن الإسلام يمثل جزءا أصيلا من التاريخ الثقافي والروحي لبلاده، وله جذور عميقة، خصوصا في شبه جزيرة القرم، حيث حافظ مجتمع تتار القرم على هويته الدينية وتقاليده عبر القرون، مشيدا بالدور الكويتي في دعم المجتمعات المسلمة وصون تراثها الديني والثقافي.
جاء ذلك خلال افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية «التراث الإسلامي في أوكرانيا»، الذي استضافه مركز اليرموك الثقافي، مسلطا الضوء على تاريخ الإسلام وانتشاره في أوكرانيا، والمساجد التاريخية والمعاصرة، والتقاليد الثقافية لمجتمع تتار القرم، وذلك ضمن الاحتفالات بالذكرى الـ35 لاستعادة أوكرانيا استقلالها والذكرى الـ 33 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وأوكرانيا.
وأعرب السفير عن تقديره للتعاون الثقافي مع الكويت، مثمنا جهود دار الآثار الإسلامية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وإدارة مركز اليرموك الثقافي.
وأوضح أن المعرض يجمع صورا أرشيفية وأخرى معاصرة توثق المعالم الإسلامية في أوكرانيا، إلى جانب جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية لتتار القرم، بما في ذلك فنونهم وعاداتهم وتقاليدهم، مشيرا إلى أن الإسلام يأتي في المرتبة الثانية بين الديانات في البلاد بعد المسيحية، ويقدر عدد المسلمين بنحو 500 ألف إلى 600 ألف شخص، بينهم قرابة 300 ألف من تتار القرم.
وأشار إلى أن التراث الإسلامي الأوكراني يتجاوز المعالم المعمارية ليشمل الفنون والحرف والتقاليد المتوارثة، مستشهدا بفن «أورنك»، وهو الزخرف التقليدي لتتار القرم والمدرج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لمنظمة «اليونسكو».
واختتمت الفعالية بحفل موسيقي على البيانو أحياه عازف البيانو الأوكراني د. دينيس بودنار، الذي يزور الكويت بدعوة من دار الآثار الإسلامية، في أمسية جمعت بين الموسيقى والتعريف بالموروث الإسلامي الأوكراني، وعكست أهمية التبادل الثقافي في تعزيز التقارب بين الشعبين.