ناصر العنزي
نامت برشلونة بلا عشاء، ورقصت مدريد حتى الصباح، وفي ذلك مدرب داهية هو جوزيه مورينيو. وقف ذلك البرتغالي كالطود الشامخ في منتصف معقل الكتالونيين، وفي ملعبهم الرهيب، وأشار بإصبعه بعلامة «سبيشل ون»، وقاد كتيبته المدريدية إلى فوز حاسم، صارم، ماحق، كاسح، حتى ظن جمهور برشلونة أنهم يلعبون أمام «22» لاعبا، بعدما ظهر كل لاعب مدريدي عن اثنين. جاء مورينيو من بعيد، والشيب يكسو رأسه، ووزع لاعبيه في أماكنهم، وقال لهم: «دفاعهم هش، يمكن كسره، هاجموهم ميسرة وميمنة ورأس حربة».
جاء مورينيو إلى ملعب الكامب نو بعد سنوات، وتفحص المرميين، ونظر إلى جماهيرهم، وكأنه يقول لهم: «تعرفونني». جاء مورينيو إلى ريال مدريد، وحطم تفوق البرشا في المواجهات الأخيرة، وسجل فوزا رائعا يليق باسمه وتاريخه. كل لاعبي الريال كانوا في قمتهم، حارسهم ودفاعهم ووسطهم وهجومهم وبدلائهم، وجماهيرهم في كل أنحاء «الكرة» الأرضية.