أكد سفيرنا لدى الجزائر نواف بوشيبة على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
جاء ذلك في تصريح أدلى به بوشيبة لـ "كونا" عقب لقاء عقده مع رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري أكد فيه أهمية هذا اللقاء الذي شكل فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل وجهات النظر حيال أهم المستجدات الإقليمية والدولية.
وأبدى السفير الكويتي "الاستعداد الدائم لدعم علاقات التعاون مع مجلس الأمة باعتباره من أهم الهيئات الدستورية في الجزائر" مثمنا مستوى العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين ومتطلعا إلى تحقيق المزيد من التعاون المثمر في جميع المجالات التي تعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين.
من جهته ذكر مجلس الأمة الجزائري في بيان أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض واقع العلاقات الجزائرية - الكويتية وآفاق تعزيزها كما نقل عن ناصري إشادته بمتانة العلاقات الأخوية الوطيدة والمتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين مع ضرورة الارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
وأكد رئيس مجلس الأمة أن "هذه العلاقات المتينة بين البلدين تستمد قوتها من الروابط التاريخية المشتركة ومن الإرادة السياسية الراسخة لقائدي البلدين الرئيس عبدالمجيد تبون وأخيه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد".
وفي هذا السياق جدد ناصري "تضامن الجزائر الكامل مع دولة الكويت الشقيقة في ظل الوضع الإقليمي المتوتر في الخليج" مؤكدا "موقف الجزائر الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية لتجاوز الأزمات".
وعلى الصعيد الاقتصادي نوه ناصري بالحضور الاستثماري الكويتي في الجزائر لا سيما في القطاع المصرفي معربا عن تطلعه لتوسيع هذه الاستثمارات وتنويع مجالاتها في ضوء الإمكانات الاقتصادية المتاحة والفرص الواعدة التي يتيحها قانون الاستثمار الجزائري من امتيازات وتسهيلات لفائدة المستثمرين.
وأشار إلى "أهمية إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بما من شأنه إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين" داعيا بالمناسبة إلى التفكير في "إمكانية إنشاء منتدى لرجال الأعمال بين البلدين وتوسيع التعاون إلى مجالات التعليم العالي والثقافي والسياحة خاصة مع إمكانية فتح خط جوي مباشر بين البلدين".
ونقل البيان عن السفير بوشيبة تقديره لمواقف الجزائر الثابتة وتضامنها مع دولة الكويت في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع ومجددا الدعوة إلى عقد الدورة الحادية عشرة للجنة المشتركة باعتبارها آلية محورية لتقييم مسار التعاون الثنائي واستكشاف فرص جديدة للشراكة في مختلف المجالات.
كما تناول الجانبان بحسب البيان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وضرورة توحيد الجهود من أجل خفض التصعيد وتفادي اتساع رقعة المواجهة بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها".