الحديث هنا وإن كان عن شخصيتين يشرفني ان انتمي إليهما لكنه بعيد تماما عن الجانب العاطفي فهو حديث عن حقبة من تاريخ الكويت كان لتلك الشخصيتين أثر بارز ومؤثر في مجريات الأحداث. ذانك الشخصيتان هما سيد مهدي القزويني وأخوه سيد جواد القزويني رضوان الله ورحمته عليهما وعلى سائر من عاصرهما من اهل الكويت. الأول يتذكره الكويتيون حين يتكلمون عن حرب الجهراء وبناء السور حين أوكل له الأمير الراحل الشيخ سالم المبارك الحفاظ على الأمن الداخلي فكان خير من سهر على حماية الكويت وأشرف على بناء السور أما اخوه سيد جواد فله دور كبير جدا في تثبيت حكم آل الصباح حين قاد مظاهرة للمعتمد السياسي البريطاني حين قلاقل سنة المجلس معلنا قبول الشعب ورضاه بحكومة الشيخ احمد الجابر. هذان العلمان اختفيا من كتب تاريخ الكويت ولا تسمع لهما ذكرا ابدا وكأنهما لم يخلقا خاصة عمنا سيد جواد لكن صدور الرجال حفظتهما ومازال الكويتيون يروون قصصا عما قاما به وكيف كان شيوخ الكويت يجلونهما ويحترمونه حتى رووا لنا ان المغفور له الشيخ سالم كان يقول لجدنا سيد مهدي عندما يزوره (الشيخ يزور السيد) «ياشيخ مهدي لو رأيت العلماء على ابواب الحكام فبئس العلماء وبئس الحكام ولو رأيت الحكام على باب العلماء فنعم العلماء ونعم الحكام». ويروي آخرون ان المغفور له الشيخ احمد الجابر قبل ان يعلن عيد الفطر كان يقول اسألوا سيد جواد ما رأيه. ويروي لنا والدنا كيف ان المرحوم الشيخ محمد الأحمد الجابر كان يحتضنه حين يلتقيه في الشارع. من حق ابناء الكويت ان يتعرفوا على ما قام به السيدان في تاريخ الكويت وكيف ساهما في تعزيز الوحدة الوطنية وعملا جاهدين على إذابة الفوارق المذهبية التي يريد بعض نوابنا حاليا زرعها واقامة الحواجز بين ابناء الشعب الواحد. لقد ضاعت مواقف هاتين الشخصيتين بانتقال من حفظها الى رحمة الله ولم يبق الا النزر اليسير الذي يقصه بعض من سمعها من آبائه او أجداده فما أحوجنا اليوم لإعادة كتابة تاريخ الكويت بشكل يبرز المواقف والرجال التي تجاهلها عن عمد من عد نفسه مؤرخا واني ادعو كل من لديه بعض الحكايات عن أي من هاتين الشخصيتين ان يزودنا بها علنا نقدم دليلا ملموسا وخارطة طريق لتجسيد وعلى الأخص سيد جواد والحفاظ على الوحدة الوطنية كما جسدها أهل الكويت بالأمس القريب.
[email protected]