كتب الناقد الفني طارق الشناوي حكاية أولى الشائعات في حياة أم كلثوم، فقال في الثلاثينيات جاء فلاح من أقاصي الصعيد يطارد أم كلثوم ويطالبها بالعودة لبيت الطاعة، مدعيا انها زوجته، وفوجئت ام كلثوم بانها مطلوبة أمام المحاكم لتنفيذ حكم الطاعة، وردا على ذلك اقامت أم كلثوم دعوى سب وقذف علني ضد هذا الفلاح، واتضح ان هذا الرجل قد استأجرته احدى المطربات المنافسات لها من أجل التشهير بها، وفي صباح 7 ديسمبر عام 1946 كتب الاستاذ مصطفى امين مقالة يقول فيها: لقد تقدم الى خطبة أم كلثوم كثيرون ولكنها لم تفتح باب قلبها ولا مرة. قيل ان مسؤولا طلب يدها، وكبيرا عرض عليها الزواج، ووزيرا سابقا عرض عليها اسمه وثروته وحياته، كل هؤلاء ارادوا ان يتزوجوا أم كلثوم، ولكنها رفضت كل هذه الأيدي الممدودة، وقررت الا تتزوج منصبا او مالا او جاها، بل قررت ان تتزوج رجلا، ولم يكن هذا الرجل الا الموسيقار محمود الشريف، وكتب مصطفى امين مقالة نص الحوار التلفزيوني الذي تم بينه وبين أم كلثوم، حيث اكدت خطبتها لمحمود الشريف، وقالت ان الزواج سيتم قريبا، وعندما سألها الاستاذ مصطفى عما اذا كانت تنوي التوقف عن الغناء بعد الزواج اجابته قائلة: «الأمر له وما يريد»، وقامت الدنيا ولم تقعد لهذا الاخير من أم كلثوم، ولم يتصور احد ان الست ام كلثوم يمكن ان تعتزل الغناء ارضاء لرغبة زوجها أيا كان هذا الزوج، ولم تمض الا شهور قلائل حتى كتب مصطفى امين مقالا بعنوان جنازة حب، قال: لنبدأ القصة من نهايتها، خلع كل من محمود الشريف وام كلثوم الدبلة الذهبية، التي ربطت بينهما امام الله والناس، فقد رأى الموسيقار محمود ان يعترف لام كلثوم بأنه لا يزال متزوجا، وانه سيطلق زوجته قبل ان يتم عقد قرانه، وأبت أم كلثوم ان تعتدي على امرأة اخرى، وقالت هذه جريمة سيعذبني الله عليها، واضاف مصطفى أمين قائلا: سرت انا ومحمود الشريف في شارع الهرم، وكأننا نشيع جنازة فقيد عزيز، وفي عيوننا دموع، وفي قلبينا لوعة وأسى، وراح الشريف يغني لحنا جديدا تقول كلماته: هات الدموع يا عيني.. وابكي على همي.. قالت دموع العين.. ما فضلش غير دمي، ويشهد الناقد الصحافي طارق الشناوي بأن الموسيقار الراحل الشريف ابلغه بأن أم كلثوم كانت تعرف انه متزوج، لأنها كانت صديقة لزوجته، ثم انها تزوجت بعد ذلك من د.حسن الحنفاوي، و هو ايضا رجل متزوج، واكد الشريف أنه لا ينسى كلمات أم كلثوم التي قالتها له في فترة خطوبتهما، لقد قالت له: انا احسد اي امرأة تعيش لبيتها وزوجها، انا ظللت طوال السنوات الماضية اعيش لقلوب الناس، اتمنى ان اعيش سنواتي القادمة لقلبي، ويبرر الشريف حدوث الانفصال بأن أم كلثوم وجدت ان الزواج يتعارض مع فنها فاختارت الفن، في مقال طريف كتبه الصحافي وليد الحسيني في جريدة «الجيل» يقول لقد تزوجت أم كلثوم خمس مرات الأولى كان زوجا صوريا من احد المعجبين بها، وذلك حتى تستطيع ان تستخرج جواز سفر لتسافر في رحلة فنية الى العراق، ولأنها كانت دون السن القانونية، فتزوجت هذا المعجب، الذي طلقها فور عودتها، الزوج الثاني كان ابن عمها وهو فلاح من قرية طحاوي الزهايرة لا علاقة له بالفن، ويبدو انه لم يستوعب ما حدث حوله فاصابه الجنون، وظل في مستشفى الامراض العقلية لمدة 17 عاما، الزوج الثالث لا احد يعرف اسمه، ولكنه شاب احبها واحبته بجنون، واصرت هي على كتمان خبر الزواج، وبعد الطلاق لم تصرح باسمه ابدا، والزواج الرابع كان في عام 1946 بعد ان طلب منها طبيبها سرعة الزواج لمعالجة الهرمونات التي تعاني منها، فتزوجت من الموسيقار محمود الشريف، وكان رجلا مزواجا، ولم يدم زواجهما اكثر من اسبوعين، ويقال ان السبب في الطلاق هو سوء معاملته لها، حيث كان يطلب منها ان تغسل له قدميه، وتزوجت ام كلثوم عام 1954 بعد عودتها من رحلة العلاج بأميركا من د.الحنفاوي.
٭ المصدر: عشاق لم ينصفهم التاريخ.
[email protected]
almeshariq8@