أعلن الجيش الأميركي امس، أنه انجز بنسبة تتجاوز «90%» انسحابه النهائي من افغانستان الذي بدأه في مايو، بعد نحو عشرين عاما من تدخله العسكري في هذا البلد مع حلف شمال الاطلسي إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وقال الجيش في بيان إن «عملية الانسحاب تتواصل. تعتبر القيادة المركزية الأميركية أننا انجزنا أكثر من 90% من عملية الانسحاب الكاملة».
من جهة أخرى تعهدت السلطات الأفغانية امس إعادة سيطرتها على كل المناطق التي استولت عليها طالبان ونشرت مئات الأفراد من القوات الخاصة بهدف مواجهة الهجوم العنيف الذي تشنه طالبان في الشمال وأدى إلى فرار أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان المجاورة. وقال مستشار الأمن القومي حمد الله مهيب للصحافيين «هناك حرب وهناك ضغط.
في بعض الأحيان، تسير الأمور كما نريد. وفي أحيان أخرى لا تكون كذلك، لكننا سنواصل الدفاع عن الشعب الأفغاني».
وأضاف «لدينا خطط لاستعادة المناطق».
وقال مهيب ان الجنود الذين فروا يعودون وينضمون مجددا إلى القوات الأمنية، وأوضح «ربما تخلوا عن مواقعهم بسبب نفاد الذخيرة أو نفاد الإمدادات، لكن أحدا لم ينشق وينضم إلى طالبان».
وانتشرت مئات من القوات والميليشيات الموالية للحكومة في ولايتي تخار وبدخشان الشماليتين، حيث سيطرت طالبان على مساحات شاسعة من الأراضي، دون أي مقاومة فعلية في أحيان كثيرة.
وقال محلل أمني أجنبي، شرط عدم كشف اسمه، ان هجمات طالبان في الريف الشمالي للبلاد كانت تهدف إلى «سحق بعض أعدائها القدامى» على غرار أمير الحرب عبدالرشيد دوستم.
وأوضح «العام الماضي، هاجمت طالبان مناطق قريبة من مدن مثل عسكر جاه وقندهار في الجنوب لكنها تعرضت لضربات جوية أميركية».
وأصدر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن أمرا «بحشد 20 ألف جندي احتياطي لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان» وفق ما جاء في بيان للرئاسة في وقت متقدم من مساء الاثنين.
كما أجبرت العمليات القتالية في الشمال موسكو على إغلاق قنصليتها في مدينة مزار شريف، عاصمة ولاية بلخ وأحد أكبر المراكز الحضرية في أفغانستان قرب الحدود مع أوزبكستان.