في أقل من ثلاث سنوات، غيرت خدمة الانترنت عبر الأجهزة النقالة المعطى في كوبا، وهي كانت الحليف الأكبر للتظاهرات غير المسبوقة ضد الحكومة، ومن دون أي مفاجآت قطعت الخدمة سريعا في الجزيرة. وقال ابراهام خيمينيس الصحافي المستقل الكوبي وكاتب الافتتاحية في صحيفة «واشنطن بوست» لوكالة «فرانس برس»: «كل ما حصل في كوبا منذ بعض الوقت وما سيحصل مستقبلا، لأنه بالطبع ستحصل أمور، كل ذلك مصدره الانترنت».
وحين بدأ سكان مدينة سان انطونيو دي لوس بانيوس الصغيرة بالتظاهر على وقع هتافات «فلتسقط الديكتاتورية!» نقلت هذه المشاهد بشكل مباشر على فيسبوك. وروى الصحافي «فجأة بدأ الناس رؤية ذلك وهذا ما دفعهم إلى الخروج إلى الشوارع في المدن الأخرى». في غضون ساعات، تم احصاء نحو أربعين تظاهرة في مختلف أنحاء البلاد، كما بثت بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.
من جهته، طالب الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز برفع الحصار المفروض من الولايات المتحدة على كوبا الذي وصفه بأنه «غير إنساني»، ورفض أي تدخل خارجي محتمل لتسوية الخلافات السياسية الداخلية.
وقال الرئيس في مقابلة مع إذاعة «راديو 10»: «فرض حصار اقتصادي على بلد خلال جائحة أمر غير إنساني للغاية. الحكومة لا تعاني بل الشعب».
وتعليقا على هذه التظاهرات، قال فرنانديز إن ما حصل «يجب أن يحله الشعب. عندما يعاني الشعب صعوبات اقتصادية كبيرة وتحل عليه جائحة يزداد العبء»، وأضاف «لا يسعني أن أقول لأي شعب ما عليه القيام به. يجب أن نروج للسلام ونساعد الشعوب على التوصل إلى الحوار والحلول».
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه سيكون «خطأ فادحا» أن تفسر هافانا الاحتجاجات التي تجوب أرجاء كوبا «على أنها بسبب أو نتيجة لأي شيء فعلته الولايات المتحدة»، وأوضح بلينكن أن هذا لا يكشف سوى أنهم لا يستمعون إلى أصوات أو إرادة الشعب الكوبي.
من جهته، أعرب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو عن «تضامنه» مع المتظاهرين الكوبيين الذين يطالبون، على حد قوله، بإنهاء «الديكتاتورية الوحشية» في بلدهم.
وقال الزعيم اليميني المتطرف في تغريدة على تويتر «كل دعمي وتضامني مع الشعب الكوبي الذي يطالب بشجاعة بإنهاء الديكتاتورية الوحشية التي تدمر الحرية منذ عقود من خلال إيهام العالم باللجنة الاشتراكية». وقبل نشر هذه الرسالة، كان بولسونارو تطرق إلى الوضع في كوبا أمام مؤيدين له في برازيليا، وانتقد خصوصا قمع التظاهرات التي تم تفريقها بالغاز المسيل للدموع. وقال الرئيس البرازيلي إن المتظاهرين «طالبوا بالطعام والكهرباء. وطالبوا بحريتهم. وعلام حصلوا؟ على الضرب والسجن».