اتسعت شرارة الاحتجاجات التي تشهدها إيران بسبب شح المياه، حيث انتقلت من إقليم خوزستان جنوب غرب البلاد، إلى إقليم لورستان المجاور، والمحصلة ثمانية قتلى على الأقل، كما قالت منظمة العفو الدولية، في أحدث تقاريرها.
وقد رفضت «الخارجية الإيرانية» اتهامات المفوضة الأممية بشأن أحداث خوزستان ومحاولة سحق احتجاجات الأهواز ووصفتها بأنها «باطلة».
وقد واصل المتظاهرون في الأحواز، وكذلك مدن معشور والخفاجية والفلاحية، مظاهراتهم، وذلك في اليوم التاسع من الحركة التي انطلقت في مدن خوزستان، رغم انقطاع التيار الكهربائي الواسع والاعتقالات الواسعة، وحظر التجوال غير المعلن، وفقا لتصريحات محلية.
ونقل موقع «الحرة» عن الخبير في الشؤون الإيرانية حسن راضي قوله إن الاحتجاجات المسائية مستمرة، مؤكدا أن احتجاجات جديدة خرجت، من مدينتي الأهواز عاصمة خوزستان، ومعشور ومناطق أخرى.
وبحسب راضي، فإن القوات الأمنية متواجدة بكثافة في شوارع هذه المدن وتقطع الطرق، فيما انقطعت خدمات الإنترنت في مدن بخوزستان «من أجل قطع التواصل بين المحتجين، ومنع نقل الأحداث إلى العالم».
وأضافت مصادر محلية أن كثيرا من المتظاهرين، الذين أصيبوا بشكل خاص ببنادق الوحدة الخاصة، رفضوا الذهاب إلى المستشفى، خوفا من عمليات الاعتقال التي تقوم بها القوات الأمنية.
فيما شهدت مناطق مثل حي علوي وكمبلو ولسكرأباد وكيانشهر، أيضا مظاهرات حاشدة، في وقت تمركز فيه الآلاف من القوات الخاصة والحرس الثوري وقوات الأمن في مناطق متفرقة من الأحواز وتصدوا للمحتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص. ونظم متظاهرون في أليكودرز بمحافظة لورستان، مسيرة للتعبير عن تأييدهم للمتظاهرين في الأهواز، بينما اعتقلت قوات الأمن عشرات المتظاهرين خصوصا بعد تدخل قوات من الحرس الثوري.
وأفادت المعلومات بأن المتظاهرين اجتاحوا 10 مدن مجاورة للأهواز، فيما أكد ناشطون أن التعزيزات الأمنية لم تكسر حدة الغضب ولم تردع المحتجين للرجوع.
ولاحتواء الاحتجاجات زار القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي اقليم الأهواز، وقالت وكالة «فارس» انه بحص «إجراءات الحرس الثوري لمعالجة مشاكل محافظة خوزستان وفي مقدمها شحة المياه».
ونقلت الوكالة عن سلامي جاء لمتابعة تنفيذ اوامر المرشد الأعلى علي خامنئي التي ابلغها للمسؤولين لمتابعة حل مشكلة المياه في خوزستان.
يشار إلى أن الأهواز المطلة على الخليج تعتبر واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ 31 في إيران، وهي من المناطق التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب. وقتل أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مع مجموعة ممن وصفتهم وكالة الأنباء الرسمية بـ «الأشرار» في محافظة سيستان - بلوشستان في جنوب شرق البلاد.
وأعلنت أن اشتباكا وقع في منطقة خاش في سيستان وبلوشستان، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن هوية هؤلاء «الأشرار». وما اذا كانت مرتبطة باحتجاجات شح المياه، وتقع منطقة الاشتباك على مسافة نحو 140 كلم إلى الجنوب من مدينة زاهدان، مركز المحافظة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.