قام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بزيارة إلى العاصمة الأفغانية كابول أمس، «لبحث تطور الأوضاع في أفغانستان»، بعد جولة له قادته إلى عدة دول تركزت حول الملف الأفغاني.
وقالت قناة «الجزيرة» ان وزير الخارجية القطري التقى في كابول رئيس الحكومة الأفغانية الملا محمد حسن أخوند.
وقد وصلت إلى مطار كابل أربع طائرات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، تحمل فرقا تابعة للبرنامج، عائدة إلى أفغانستان.
وأفادت مصادر لـ «الجزيرة» بأن برنامج الغذاء العالمي سيستأنف العمل في توزيع المساعدات الإنسانية في مدن عدة بأفغانستان.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التعليم العالي في الحكومة الأفغانية الجديدة أمس، استئناف العمل بالجامعات في جميع أنحاء البلاد بمجرد أن تتغلب على المشاكل التي تواجهها، في وقت عادت الشرطة الأفغانية للانتشار في كابول لأول مرة منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم.
وقال وزير التعليم العالي في حكومة طالبان الجديدة إن النساء يمكنهن مواصلة الدراسة في الجامعات، بما في ذلك في مستويات الدراسات العليا، لكن الفصول الدراسية ستكون منفصلة بين الجنسين وأن اللباس الإسلامي إلزامي.
وأعلن الوزير عبد الباقي حقاني السياسات الجديدة في مؤتمر صحافي أمس، بعد عدة أيام من تشكيل الحكومة الطالبانية، منها فرض الحجاب والفصل بين الجنسين. وأكد أن الجامعات لابد أن تخصص أماكن لتعليم الفتيات أو تقسيم الجامعات زمنيا بين الرجال والنساء.
وتمثل الطالبات حوالي 60% من 2400 مسجلين في جامعة غالب في كابول، وهي واحدة من العديد من الكليات الخاصة التي أنشئت في أفغانستان على مدى العقدين الماضيين.
وقال حقاني إن طالبان لا تريد إعادة عقارب الساعة عشرين عاما إلى الوراء. لكن مازال يتوجب على الطالبات ارتداء الحجاب، حيث أكد حقاني أن الطالبات الجامعيات سيطلب منهن ارتداء الحجاب، لكنه لم يوضح ما إذا كان هذا يعني فقط غطاء الشعر أو تغطية الوجه بالكامل. وتابع «الفصل بين الجنسين سيطبق. لن نسمح للأولاد والبنات بالدراسة معا. لن نسمح بالتعليم المختلط».
وأضاف حقاني أنه في حال كان لدى الجامعات الامكانيات، فإنه يجب فصل الحرم الجامعي، وإذا لم يكن هذا ممكنا، يجب أن تحدد الجامعات أوقات دراسة بديلة أو ضمان الفصل بين الذكور والاناث في قاعات الدراسة.
وأشار إلى أن الحركة تريد تعيين مدرسات للطالبات، ولكن إذا كان ذلك غير ممكن، سوف يسمح للرجال بالتدريس للطالبات طالما كانت الفصول تلتزم بقواعد الشريعة.
وأوضح وفق ما نقلته وكالة أنباء (خاما برس) الأفغانية، إنه يناقش قضايا مالية إلى جانب مشاكل أخرى تواجه التعليم العالي في أفغانستان.
وأضاف الوزير بالوكالة في تجمع بالعاصمة كابول أن المفاوضات بشأن حل المشاكل لن تستغرق أكثر من أسبوع.
بموازاة ذلك، عادت الشرطة الأفغانية إلى الانتشار عند نقاط التفتيش في محيط مطار كابول إلى جانب قوات تابعة لطالبان، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرة الحركة على البلاد.
وكانت الشرطة انسحبت من مواقعها خوفا من ردة فعل طالبان عندما اجتاحت كابول الشهر الماضي وأطاحت بالحكومة. لكن عنصرين في الجهاز الأمني قالا إنهما عادا إلى العمل بعد تلقي اتصالات من قادة في طالبان.