- خفّضنا 852 مليون دينار من أرصدة العُهد و894 مليوناً من الأمانات.. وتسوية 85 مليوناً من مستحقات الشركات والمتعاقدين مع الوزارة
- وضعنا آلية عمل لضمان تحقيق الشفافية والوضوح والنزاهة في جميع التعاملات والإجراءات
- الكويت دولة مسالمة ومن يضمر لها السوء فسيرى النار أمامه.. والكويتيون صف واحد دائماً
- التحاق المرأة بالخدمة العسكرية سيكون مقتصراً فقط على الخدمات الطبية والمساندة
- للمال العام حرمته ومن يتجاوز فسيحال إلى القضاء.. و«كن منهم» حققت نجاحاً فاق التوقعات
- الصبر: وضعنا خطة لتدريب العنصر النسائي تشمل الأماكن الملائمة والكادر التعليمي
- التحاق المرأة بالجيش يساهم في تطبيق سياسة الإحلال وإتاحة المجال للكوادر الوطنية
عبدالهادي العجمي
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي أن ما حققه أبناء الوطن من منتسبي الوزارة من إنجازات خلال عام فاق كل التوقعات، مضيفا انه ومنذ اليوم الأول لتسلمه مهام منصبه أقسم على الالتزام بمواد الدستور، واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وقيامه بوضع آلية عمل لضمان تحقيق الشفافية والوضوح والنزاهة في كافة التعاملات والإجراءات التي يتم اتخاذها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أول من أمس واستعرض خلاله ما حققته «الدفاع» عبر وضعها خارطة طريق واضحة المعالم، أسهمت في حل الكثير من المشاكل العالقة وتفعيل القرارات التي تأخر تنفيذها، والتي ما كانت لتتم لولا الجهود المتواصلة المستمرة للكوادر الوطنية من منتسبي الوزارة.
وقال الشيخ حمد جابر العلي إن القرار الخاص بتنظيم عملية التحاق المرأة الكويتية بشرف الخدمة العسكرية جاء تنفيذا واستكمالا للقرارات السابقة التي صدرت منذ 1988، وإن الثقة بكفاءة وقدرة وتميز المرأة الكويتية «أخت الرجال» يشهد لها التاريخ من خلال مواقفها وبطولاتها، مؤكدا على أن التحاق المرأة الكويتية بشرف الخدمة العسكرية سوف يكون مقتصرا على عملها في المواقع التي تشغلها حاليا، وهي تخصصات الخدمات الطبية والخدمات المساندة تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور، ولتمكين الوزارة من منحها المميزات الوظيفية والمادية التي يحصل عليها إخوانها العسكريون.
تجاوز العقبات
وأضاف: الجميع يعلم التركة الثقيلة والمتراكمة في وزارة الدفاع والتي امتدت لسنوات وخلفت مشكلات مالية وإدارية ولكن بتضافر جهود رئيس الأركان العامة للجيش، ووكيل الوزارة والقيادات ومنتسبي الوزارة استطاعوا تجاوز العديد من العقبات من خلال الاتفاق على التمسك بمنهج الشفافية والوضوح في كافة الخطوات الرامية إلى تحقيق الإصلاح وإعادة الوزارة إلى سابق عهدها، لافتا الى ان طريق الإصلاح ومكافحة الفساد ليس بالسهل الهين الذي يسلكه المرء دون مواجهة المخاطر والتبعات، ولا بالطريق المستحيل الذي يصعب اجتيازه، وقمنا بوضع خارطة طريق لمتابعة الملاحظات والمخالفات المالية الواردة من الجهات الرقابية بالدولة خلال السنوات الماضية، والعمل على تفاديها.
خفض المصروفات
وتابع: قمنا بتشكيل فرق عمل تضم خيرة الكوادر الوطنية استطاعت خلال فتــــرة وجيـزة لا تتعـــدى 8 أشهر تحقيق نتائج مذهلة تمثلت في خفض أرصدة العهد بمقدار 852 مليون دينار، وأرصدة الأمانات بمقدار 894 مليون دينار، وتسوية مستحقات الشركات والمتعاقدين مع الوزارة بمبالغ تصل إلى 84 مليونا، ووضع آلية عمل تضمن تحقيق الشفافية والنزاهة في اختيار الكفاءات من الضباط لتمثيل الوزارة في مكاتبنا العسكرية بالخارج، مع خفض عدد المكاتب من 23 إلى 20 وتقليص الهيكل التنظيمي لضباط الارتباط من 160 إلى 49، مما ترتب عليه انخفاض في بند المصروفات الخاصة بالمكاتب بمبلغ 50 مليون دينار.
وحول الانخراط في الجيش، أوضح أن الوزارة وبناء على توجيهات مباشرة قامت بإطلاق حملة «كن منهم» والتي حققت بدورها نجاحا فاق كل التوقعات واستقطبت الشباب للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية، مما أسفر عن زيادة المتقدمين خلال شهر عن أعداد المتقدمين خلال 4 سنوات متتالية، كما تم إصدار قرار وزاري بفتح باب التطوع «جندي مهني» للكويتيين وأبناء الكويتيات، بهدف الاستفادة من تخصصاتهم الفنية لسد النقص الحاصل في عموم وحدات الجيش، وحرصا على تشجيع منتسبي القوات المسلحة من حملة الشهادات الجامعية والشهادات العليا، تمت إتاحة الفرصة بمنحهم رتبة ضابط بالجيش من خلال إلحاقهم بدورات تأهيلية، وذلك وفق شروط أيسر ومجالات أوسع.
وشدد على ان للمال العام حرمته ومن يتجاوز ذلك فسوف يحال على الفور الى القضاء، وان الكويت دولة مسالمة ومن يضمر لها السوء سوف يرى النار امامه والكويتيين صفا واحدا، كما حدث خلال الاحتلال العراقي.
المرأة العسكرية
من جهته، أكد العميد الركن طارق الصبر من هيئة الإدارة والقوى البشرية ان القرار الوزاري الذي ينظم التحاق المرأة الكويتية بالخدمة العسكرية جاء تطويرا للقرار الصادر في 1988 وسوف يحقق العدالة للمرأة الكويتية وذلك بحصولها على زيادة العلاوات والبدلات الخاصة بالقطاع العسكري، اضافة الى الاستفادة من قانون التقاعد الخاص بالعسكريين، ويوفر الكثير من فرص العمل لأخواتنا وبناتنا الكويتيات ويساعد العسكريين على التفرغ لواجباتهم ومهامهم العسكرية والميدانية البحتة.
وذكر الصبر ان القرار سيمكن وزارة الدفاع من تطبيق سياسة الاحلال الذي أقرها مجلس الوزراء من خلال اتاحة المجال لعمل الكوادر الوطنية بدلا من الجنسيات الاخرى التي تشغل تلك التخصصات في الجيش، مؤكدا انه صدر بناء على دراسة متكاملة والقيام بالعديد من الزيارات الميدانية لمعهد التدريب النسائي في وزارة الداخلية، لافتا الى ان الوزارة وضعت خطة متكاملة لتدريب العنصر النسائي تشتمل على توفير الأماكن الملائمة للتأهيل والاعداد والكادر التدريبي والتعليمي وتهيئة الاجواء بما يتناسب مع طبيعة المرأة والجانب الشرعي والعادات والتقاليد.
وزاد: للتغلب على مشكلة النقص البشري في القطاعات العسكرية قامت هيئة الادارة والقوى البشرية بإطلاق حملة «كن منهم» لتسليط الضوء على جميع قطاعات الجيش المختلفة وشرح المميزات التي يتمتع بها منتسبو هذه القطاعات لتشجيع الشباب على الالتحاق بشرف الخدمة العسكرية وحققت اهدافها حيث كانت اعداد المتطوعين للالتحاق بالجيش من الكويتيين خلال الفترة من 2016 حتى 2020 4353 اما في عام 2021 فقد بلغ اجمالي المتقدمين 3120 متطوعا.
دورات تأهيلية
بدوره، قال المقدم الركن مجبل السكران من كلية علي الصباح العسكرية ان القرار الوزاري بشأن الدورة التأهيلية لتعيين الوكلاء الأوائل والوكلاء ضباطا في الجيش كان من أبرز الشروط لدورة التأهيل، كما صدر الأمر الاداري من رئيس الأركان العامة للجيش محددا فيه الضوابط والشروط.
وأضاف السكران: تحقيقا للشفافية ومنح الفرصة لكل المتقدمين بالتسجيل في الدورة صدر تعميم يحدد فيه آلية التسجيل ويتيح لمستوفي الشروط العامة الذين يتم ترشيحهم من قبل وحداتهم بالمراجعة والتسجيل مباشرة بمديرية شؤون الضباط اعتبارا من 6 حتى 10 يونيو 2021، كما تم السماح للراغبين من الوكلاء الأوائل والوكلاء الضباط بتقديم طلب الاستثناء من شرط مدة الخدمة الفعلية، وتحقيقا لمبدأ الشفافية والمساواة تمت الموافقة على قبول كل المتقدمين لطلب الاستثناء من شرط الخدمة الفعلية وعددهم 168 ضابط صف بشرط اجتياز الشروط والاختبارات الاخرى، وتم قبول من اجتازها للاتحاق وعددهم 142 ضابط صف من اصل 302.
وأوضح ان المتقدمين للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية والمرشحين للدورات التأهيلية يخضعون للفحوصات الطبية الواردة في الكراسة الموحدة لشروط اللياقة الطبية للخدمة بالقوات المسلحة بدول مجلس التعاون والتي حددت قيام لجنة طبية مكونة من اطباء من مختلف التخصصات بإجراء الفحص الطبي للمتقدمين وتقدم التقارير بهذا الشأن.
التشريعات والقرارات المنظمة لعمل الجنسين بالجيش
قال رئيس فرع الشؤون القانونية في هيئة الادارة والقوى البشرية العقيد الركن حقوقي د.محمد العنزي ان القرار المتعلق بتنظيم التحاق المرأة بشرف الخدمة العسكرية والتشريعات التي اقرت لم تفرق بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات فقد نصت المادة 29 من الدستور على «ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين».
وبين العنزي من خلال عرضه لشهادتي راتب، الأولى لعسكري كويتي والثانية لموظفة كويتية في وزارة الدفاع لديهما ذات الأعمال والتخصص وسنوات الخدمة، مشيرا الى ان راتب العسكري يزيد بنحو 300 دينار عن الموظفة، مؤكدا ان اصدار هذا القرار جاء لتحقيق العدالة الوظيفية والحصول على نفس المميزات، كما تنص المادة 41 من الدستور على «ان لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام وتقوم الدولة بتوفيره للمواطن وعلى عدالة شروطه»، وأيضا تنص المادة 47 من الدستور على ان «الدفاع عن الوطن واجب مقدس واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين»، وجاء ايضا في المادة 157 «سلامة الوطن امانة في عنق كل مواطن»، والمادة 26 «الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة».
وذكر ان قانون الجيش رقم 32/1967 ولوائحه التنفيذية نظم التعيين والتطوع بشرف الخدمة العسكرية بالجيش للضباط وضباط الصف والافراد والتزاما بالدستور والقانون وتنفيذا له صدرت القرارات الوزارية التي تجيز التطوع والتحاق المرأة الكويتية بشرف الخدمة العسكرية، والقرار48 ينص على جواز تطوع المرأة بالجيش الكويتي وفقا للشروط الواردة للمادة 2، كما انه منحها اجازة مرضية للوضع، والقرار صدر في 1988 وبناء عليه صدر امر من معاون رئيس الاركان لهيئة الادارة والقوى البشرية في ذلك الوقت بتعيين 5 كويتيات عسكريات في الجيش والقرار الذي صدر بهذا الشأن جاء اختياريا وليس الزاميا للمرأة.
وأكد ان عملها في الجيش سيكون مقتصرا على الاعمال والتخصصات الطبية والفنية والخدمات المساندة والتي تعتبر ضمن مخرجات الجامعات والهيئات والمعاهد التعليمية الاخرى، وهذه الاعمال من الاساس من صميم اعمال المرأة في الوظائف العامة في الدولة.
وتابع: نصت المادة 11 من القرار 282/ 2018 على انه يجوز تعيين الاناث ضباط اختصاصيين وفق للقواعد والتعليمات التنظيمية التي يضعها رئيس الاركان العامة للجيش بما لا يتعارض مع المواد الخاصة بالتعيين، وبناء على ما تم عرضه بشأن تطوع العنصر النسائي فإن القرار 657/2021 جاء منفذا للقرارات السابقة التي تم ذكرها، كما ان رأي الفتوى والتشريع أفاد بجواز منح الصفة العسكرية للمرأة واستنادا الى المادة 35 من القانون رقم 32 لسنة1967 في شأن الجيش حيث منحت السلطة المختصة في هذا الشأن سلطة تقديرية في القبول.
اما ما يخص ضباط الصف الذين لم يتم قبولهم في دورة تأهيل الضباط بسبب التدقيق الامني والطبي والاداري وما زالوا على رأس العمل فأوضح العنزي انه كما ورد بالقوانين والقرارات والاوامر الصادرة في هذا الشأن تكون على اساس قانوني ينظم الحقوق والواجبات ويضع المحظورات بما يتناسب مع كرامة العمل العسكري وان بعض المخالفات المرتكبة من قبل العسكري سواء كان ضابطا او ضابط صف او فردا يترتب عليه عقوبات لا تستجوب انهاء خدمته العسكرية انما تمنع ترقيته او تؤخرها وهذا ما تم من قيود على بعض ضباط الصف المتقدمين الى الدورة التأهيلية للضباط.