- أقمنا علاقات ديبلوماسية مع 186 بلداً حول العالم وانضممنا إلى المنظمات الدولية الرئيسية
- الكويت تلعب دوراً رائداً إقليمياً ودولياً في حل النزاعات وإحلال السلام
- نقدر دعم الكويت لكازاخستان وصندوق التنمية موّل مشاريع البنية التحتية
- «طيران الجزيرة» أطلقت رحلات مباشرة بين ألماتي والكويت منذ بداية ديسمبر
- أنشأنا برجين مماثلين لأبراج الكويت ووضعنا صورتهما على أوراق النقد لدينا
- كازاخستان نجحت في جذب أكثر من 350 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة
- الكويتيون يدخلون كازاخستان دون تأشيرة لمدة تصل إلى 30 يوماً
- هناك تشابه في المواقف بين البلدين حيال العديد من الملفات والقضايا
أسامة دياب
أكد سفير كازاخستان لدى البلاد عظمات بيرديباي قوة ومتانة العلاقات الكازاخستانية ـ الكويتية والتي وصفها بالممتازة والمبنية على أسس صلبة من الصداقة والأخوة، والثقة والاحترام المتبادل، مثمنا دعم الكويت لبلاده ومساهماتها في فترة ما بعد الاستقلال، لافتا إلى أن الكويت تلعب دورا رائدا إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام، مشيرا إلى وجود 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم تسير العلاقات الثنائية بين البلدين وتشكل الإطار القانوني لها.
وقال بيرديباي في أول لقاء مع صحيفة محلية بمناسبة الذكرى الـ30 لاستقلال بلاده إن بلاده تتمتع بأهمية جيوسياسية واقتصاد متطور وسياسة خارجية متوازنة ووضع محلي مستقر، وهذا ما مكنها من جذب أكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ حصولها على الاستقلال، لافتا إلى أن بلاده خطت خطوات رئيسية نحو التنمية وحققت نجاحات ملموسة، وفيما يلي التفاصيل:
يصادف اليوم الذكرى الـ30 لاستقلال جمهورية كازاخستان، فما أبرز الإنجازات التي حققتها بلادكم خلال هذه الفترة؟
٭ خطت كازاخستان خطوات رئيسية نحو التنمية وحققت نجاحات ملموسة، ولعل انضمامها إلى مصاف الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة في 2 مارس 1992 الحدث الأهم في تاريخها حيث شهد اكتمال اعتراف المجتمع الدولي باستقلال بلادنا.
وخلال هذه الفترة القصيرة نسبيا حققت كازاخستان العديد من الإنجازات المهمة على الساحة الخارجية والعلاقات الدولية حيث تنتهج سياسة خارجية متعددة الأطراف تهدف إلى الحفاظ على علاقات متكافئة مع مختلف دول العالم، وأقمنا علاقات ديبلوماسية مع 186 دولة حول العالم، كما انضممنا إلى المنظمات الدولية الرئيسية كجزء من المجتمع الدولي.
وتم تحديد حدود الجمهورية البرية والبحرية، وحصلنا على ضمانات أمنية مقابل التخلي عن الترسانة النووية، وأصبحت كازاخستان قاطرة لعمليات التكامل في الفضاء الأوراسي، وترأست منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة الدول المستقلة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا والمجلس التركي.
وتبذل كازاخستان جهودا حثيثة على الساحة الدولية لخلق ظروف خارجية جيدة للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة داخل البلاد، فضلا عن حماية المصالح الوطنية لدولتنا على الساحتين الإقليمية والدولية، وبلادنا متنوعة عرقيا ودينيا، ونفتخر بتاريخنا الممتد لقرون، وتراثنا الثري.
كيف تصف العلاقات الكويتية - الكازاخستانية، ماضيها وحاضرها وآفاقها المستقبلية؟
٭ العلاقات الكازاخستانية ـ الكويتية قوية ومتينة وبنيت على أسس صلبة من الصداقة والأخوة والثقة، والاحترام المتبادل والشراكة وذلك منذ تأسيس العلاقات في 11 يناير 1993، وقد عززت الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس كازاخستان نور سلطان نازارباييف إلى الكويت عام 1997 سبل التعاون المشترك بين البلدين، ولعل التواصل والتشاور المستمر بين البلدين يعتبر أهم عناصر تطور العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة ومختلف مجالات التعاون.
وتنظر الكويت إلى جمهورية كازاخستان باعتبارها الشريك الرئيسي في آسيا الوسطى كدولة ذات أهمية جيوسياسية مع اقتصاد متطور ديناميكيا وسياسة خارجية متوازنة ووضع محلي مستقر.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم
كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية الموقعة بين البلدين؟ وفي أي المجالات؟ وهل تعملون على اتفاقيات جديدة؟
٭ لدينا 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم تسير العلاقات الثنائية بين البلدين وتشكل الإطار القانوني لها وتحدد طبيعة تطور الشراكة في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، ونحن بحاجة إلى دعم وتعزيز التعاون التجاري من خلال الاتفاقية الحكومية المشتركة بشأن تجنب ومنع الازدواج والتهرب الضريبي والتي من المتوقع يتم توقيعها في المستقبل.
ما أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين؟
٭ يعرف معظم الكويتيين كازاخستان كأكبر دولة إسلامية من حيث الأراضي الغنية بالنفط والغاز، ولكن المسؤولين وممثلي الشركات الكويتية الذين يعملون لدينا يعرفون كازاخستان باعتبارها البلد الأكثر استقرارا من الناحية السياسية في آسيا الوسطى وفي منطقة رابطة الدول المستقلة بأكملها وذلك مع اقتصاد قوي ومنفتح.
وبشكل عام فالحوار السياسي الدائم والمستمر بين بلدينا وتشابه المواقف بشأن العديد من القضايا والملفات على الساحتين الإقليمية والدولية وعدم وجود قضايا إشكالية في التعاون الثنائي تخلق مناخا مناسبا وملائما للتطور الفعال والمثمر للعلاقات بين بلدينا في ظل حرص القيادة السياسية في البلدين على تعميق التعاون الثنائي وخلق الفرص التنموية الجديدة.
وبلادنا مستعدة لمواصلة العمل مع الجانب الكويتي في تعميق الثقة السياسية المتبادلة ومواصلة الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الرئيسية للدولتين، وتكثيف التعاون العملي في المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية وغيرها، وتعزيز التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية للاسهام في ضمان السلام وتعزيز التنمية المشتركة.
دعم تنموي
كيف تقيمون تعاونكم مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية؟
٭ نقدر عاليا مساهمات ومساعدات الكويت لكازاخستان بعد حصولها على الاستقلال، فلقد أصبحت الكويت واحدة من تلك الدول التي دعمت منذ البداية الإصلاحات الاجتماعــيـــة والاقتصاديـــة والسياسية التي يتم تنفيذها في بلادنا، وقد خصص الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية العديد من المنح والقروض لتمويل مشاريع البنية التحتية، منها منحة لتنفيذ مشروع لتزويد بحر أرال بالمياه بمبلغ 1.3 مليون دولار، وقرض بمبلغ 11.5 مليون دولار لتمويل المشاريع لتحسين إمدادات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية في منطقتي أرال وكازالي في منطقة قيزيل أوردا، وفي الوقت الحاضر لدي الطرفان الرغبة في تطوير مشاريع ذات أهمية اجتماعية في كازاخستان.
ماذا عن حجم الاستثمارات الكويتية في جمهورية كازاخستان وأبرز جهود السفارة لرفع معادلاتها.
٭ التعاون الاستثماري بين بلدينا يتطور بشكل إيجابي، حيث أن كازاخستان بيئة ملائمة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك لما تتمتع به من استقرار سياسي وفرص اقتصادية واعدة.
وفي عام 1999 خصصت الكويت منحة لكازاخستان لإنشاء مبنى وزارة الزراعة والذي يعتبر من أجمل المعالم المعمارية في مدينة نور سلطان وللتعبير عن امتنانا للكويت وشعبها تم إنشاء برجين مماثلين لأبراج الكويت، كما تم وضع صورتهما على الأوراق النقدية الكازاخستانية من فئة 500 تنغى الصادرة في عام 2006.
وتعمل الشركات الكويتية الكبيرة مثل «أمريكانا» و«الشايع جروب» بنجاح في كازاخستان، وعلى وجه الخصوص جذبت «الشايع» في 2015 ولأول مرة علامات تجارية عالمية مثل ستاربكس ومازر كير إلى كازاخستان، واستثمرت «أمريكانا» في أعمال المطاعم بجمهورية كازاخستان، ومنافذ الوجبات السريعة مفتوحة منذ سنوات في ألماتي ونورسلطان وبولادر وغيرها، إضافة إلى ذلك تدرس مجموعة الشايع توسيع آفاق أعمالها في كازاخستان.
دور رائد
كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام؟
٭ جمهورية كازاخستان تقدر الدور الرائد والبناء الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام، ولعل المبادرات الكويتية الناجعة ووساطاتها الناجحة ابلغ دليل على ذلك.
ماذا عن التنسيق الثنائي بين البلدين في الم٩حافل الدولية وحيال الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية؟
٭ هناك تشابه في المواقف بين نور سلطان والكويت حيال العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية مثل مكافحة الإرهاب والتطرف والحوار بين العالمين الإسلامي والغربي وإنشاء نظام عادل للتجارة والاستثمار للدول النامية وغيرها.
ويمكنني القول إن تزامن النهج مع المشاكل الرئيسية أحد المكونات المهمة للحوار السياسي بين بلدينا والتفاعل في إطار المنظمات والمنتديات الدولية مثل الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي والتعاون الاقتصادي ومنظمة «أوپيك» ومؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية وغيرها، علاوة على ذلك كانت الكويت من بين أولى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي صادقت على ميثاق المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي.
وكذلك دعمت الكويت المبادرات السياسية الخارجية الكازاخستانية بما في ذلك ترشيح كازاخستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعقد المعرض الدولي المخصص إكسبو 2017.
فرص واعدة
حدثنا عن الفرص الاستثمارية والإمكانات السياحية لكازاخستان والتي تجعل منها وجهة سياحية محببة السائح الكويتي.
٭ كازاخستان دولة رائدة في المنطقة من حيث الإصلاحات والانفتاح على التجارة الدولية والاستثمار والاستقرار السياسي، منذ حصولها على الاستقلال نجحت في جذب أكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونحو 50% من الاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي إلى كازاخستان بما في ذلك 96.6 مليار دولار من هولندا و16.7 مليارا من فرنسا و8.7 مليارات دولار من بلجيكا و6.8 مليارات دولار من إيطاليا و5 مليارات دولار من ألمانيا، وكبار المستثمرين الآخرين هم روسيا والصين والولايات المتحدة وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية.
وتم تصنيف كازاخستان كأفضل دولة من حيث مناخ الاستثمار في المنطقة واحتلت المرتبة الـ25 وفقا لتقرير ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ويتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لكازاخستان 180 مليار دولار أميركي ومنذ الاستقلال زاد 16 مرة، فهو أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى حيث يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، كما أن كازاخستان لديها أدنى معدل بطالة في القارة الآسيوية 4.9%.
ويوفر الاقتصاد الكازاخستاني فرصا كبيرة لرجال الأعمال المحليين وتخطط الحكومة لزيادة عدد العاملين في الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 4 ملايين بحلول 2025، مقارنة بأكثر من 3.3 ملايين في 2020، وبالتالي زيادة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 31% إلى 35%.
أما فيما يتعلق بالسياحة في جمهورية كازاخستان فقد اكتسبت نفسا جديدا مع إعلان استقلال البلاد، منذ تلك اللحظة بدأ تطور السياحة الدولية بنشاط في البلاد مما جعل من الممكن الكشف عن كازاخستان من جوانب مختلفة من الثقافة والتاريخ إلى الأعمال والرياضة والصحة، وأصبحت السياحة الطبية والدينية والبيئية مرحلة جديدة في تطور الصناعة، فصناعة السياحة احرزت تقدما ملموسا خلال الثلاثين عاما الماضية.
وخلال السنوات الأخيرة أصبحت الجولات إلى دول آسيا الوسطى تحظى بشعبية كبيرة بين المواطنين الكويتيين، فالمناخ الملائم والطبيعة والمأكولات المتنوعة تجذب المزيد من السياح ليس فقط من الكويت ولكن من جميع دول الخليج العربي، فكازاخستان ودول آسيا الوسطى مثيرة للاهتمام ليس فقط كوجهات سياحية ولكن كنقاط للأعمال النشطة.
علاوة على ذلك ومن أجل تكثيف التبادل التجاري والثقافي والإنساني بين كازاخستان والكويت تم تقديم نظام دون تأشيرة لمواطني الكويت لمدة تصل إلى 30 يوما وفي 1 ديسمبر 2021 تم إطلاق رحلات مباشرة بين ألماتي والكويت من قبل شركة طيران الجزيرة، وبشكل عام تبدي شركات السياحة الكويتية المحلية حاليا اهتماما كبيرا بالسياحة البيئية في كازاخستان، وتعمل شركات السفر المحلية الكويتية بنشاط على إقامة اتصالات مع شركات السياحة الكازاخستانية وتطوير باقات سفر جاذبة للزوار الكويتيين.