عاطف رمضان
أكدت الباحثة المتخصصة في مناهج وطرق التدريس د.أماني الرغيب أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة العديد من الآفات والأمراض المعدية التي أثرت بشكل كبير على الحياة البشرية، مشيرة إلى أن ضررها امتد ليشمل جميع الدول ولم تقف آثارها على الجوانب الصحية بل كلفت العالم مليارات الدولارات وعلى رأسها فيروس كورونا.
وقالت الرغيب في تصريحات لـ «الأنباء» انها أعدت بحثا بعنوان «دور المؤسسات التربوية والمجتمعية في التوعية الصحية لمواجهة فيروس كورونا.. دراسة حالة بالكويت»، موضحة ان «كورونا» مرض ينجم عن الإصابة بفيروس والذي يقضى بدوره على الجهاز التنفسي للإنسان ويهدد حياته.
وشددت على أن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض يظل أولوية ملحة على الصعيد العالمي وأن التغيرات السلوكية تساعد على الحد من مخاطر العدوى، وللوصول إلى مستوى صحي آمن تسعى جميع الدول لتوفير معرفة علمية عن الأمراض، من حيث أسبابها وطرق انتشارها وكيفية الوقاية منها، مؤكدة ان الكويت قامت بتقديم حملات وقائية على المستوى الوطني وشملت الوسائل الإعلامية بالتعاون مع وزارة الصحة واستهدفت المواطنين والمقيمين والمدارس، حيث تلعب المؤسسات التربوية والمجتمعية دورا غاية في الأهمية في التوعية الصحية لمواجهة الجائحة.
وأضافت أن البحث يهدف الى وصف واقع المؤسسات التربوية والمجتمعية في التوعية الصحية لمواجهة الفيروس وتحديد أهم وسائل الاتصال المستخدمة للقيام بهذا الدور، والأدوار المتوقعة من المؤسسات التربوية والمجتمعية في تنمية الوعى الصحي، لافتة الى ان الدراسة تعتمد على المنهج الوصفي لملاءمته لطبيعة الموضوع، حيث يستخدم في جمع المعلومات والحقائق والتعرف على طبيعة المشكلة والظروف التي تؤدي إلى حدوثها.
واستعرضت خلال البحث ظهور الأمراض المعدية وغير المعدية وطرق الوقاية منها وكيفية انتقالها، والحد من انتشارها، ودور المؤسسات التربوية في تنمية التوعية والأهداف والخدمات الصحية والوقائية والعلاجية، وتعريف فيروس كورونا، ومعلومات عن الاحتياطات العامة وتوصيات بشأن الوقاية من العدوى في مرافق الرعاية الصحية.
وذكرت أن مؤسسات الدولة في مجملها تسعى إلى تحقيق جودة المستويات الصحية وتحسين نوعيته كونها من العمليات الضرورية للمجتمع مما أدى إلى تقليل عدد الإصابات، مبينة ان نتائج التحليل الإحصائي اظهرت أن مستوى أداء المؤسسات التربوية والمجتمعية من وجهة نظر عينة الدراسة كان متوسطا، مشيرة الى ان المؤسسات التربوية والمجتمعية كانت على دراية بواقع الجائحة وقامت بالمهمات المتعلقة بالتوعية الصحية في حدود ما تسمح به إمكاناتهم المادية والبشرية، كما أشارت النتائج إلى ان المؤسسات التربوية تحرص على رفع مستوى النظافة العامة لمرافق المدرسة وللطلبة، وتتواصل مع أولياء الأمور.
وتابعت: هناك بعض الأمور الصحية في المدرسة قد لا يكون في مقدور المؤسسات التربوية تحقيقها نظرا لضعف الإمكانيات ووزارة الصحة والمراكز الصحية تقوم بحملات توعية ومن خلال التنسيق مع الجهات المختلفة وعادة ما تتم هذه الفعالية الصحية المتعلقة بمواجهة «كورونا»، وتوفير الكتيبات الخاصة بكيفية الوقاية ودليل إرشادي للاسعافات الأولية عند ظهور الاعراض الأولى للفيروس.
توصيات الدراسة
أشارت الرغيب إلى أن الدراسة أسفرت عن العديد من التوصيات التالية:
٭ ضرورة عمل المؤسسات التربوية والمجتمعية للمحافظة على سلامة وصحة المواطنين وتوفير وسائل تحقيق الصحة المثالية ونشر الوعي الصحي في المجتمع.
٭ إرشاد وتوجيه المواطنين إلى المؤسسات الطبية كالمستشفيات والعيادات وغيرها للاستفادة من خدماتها وبرامجها للحد من انتشار الفيروس.
٭ العمل على توعية المواطنين بطرق الإسعافات الأولية واستغلال وسائل الإعلام المختلفة في تحقيق ذلك.
٭ إثارة وعي المواطنين بأهمية الوقاية من الأمراض وتعريفهم بأنواع الأمراض وأعراضها وطرق العدوى وطرق العلاج.
٭ ضرورة اتباع العادات الصحية السليمة، وأن تعمل المؤسسات التربوية والمجتمعية على اتخاذ الاحتياطات القصوى أثناء التعامل مع الآخرين
٭ تعاون المؤسسات التربوية والمجتمعية مع خبراء القطاع الطبي بهدف إيجاد حل فعال للحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك تعيين مجلس طبي استشاري مستقل.