أعلن مجلس النواب (البرلمان) العراقي عن إعادة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بعد انتهاء المدة الدستورية من دون انتخاب رئيس جديد.
وذكر البرلمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أن رئاسة مجلس النواب عقدت اجتماعا امس قررت فيه فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية مجددا ابتداء من اليوم ولمدة ثلاثة أيام.
وعزت رئاسة البرلمان قرارها إلى انتهاء المدة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية من دون انتخاب أي مرشح.
وأوضحت أن آلية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية تأتي استنادا لقانون الترشيح لهذا المنصب وفق الدستور.
ولم يوضح البيان مصير المرشحين الـ 25 الذين قبل ترشحهم سابقا.
ويؤمن قرار البرلمان فرصة للحزب الديموقراطي الكردستاني لتقديم مرشح جديد للمنصب بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية في وقت سابق أمرا بإيقاف ترشيح مرشحها هوشيار زيباري بسبب دعوى قضائية رفعها ضده نواب اتهموه فيها بعدم الأهلية للترشح.
ويعد زيباري هو الأوفر حظا بالفوز بالمنصب لأنه جزء من تحالف كبير يضم معه الكتلة الصدرية وتحالف السيادة السني وقوى «الإطار التنسيقي».
جاء ذلك بعد يوم واحد من إخفاق البرلمان العراقي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني ومقاطعة العديد من الكتل السياسية.
وتعقيبا على إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، قال الخبير القانوني العراقي علي التميمي في حديث لـ «السومرية نيوز» أمس إن ذلك «يخالف المادة 72 ثانيا من الدستور، والمواد 2، 3، 4، 5 من قانون الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية»، مبينا أن «السقوف والقيود الواردة فيها هي غير قابلة للكسر ألا بقرار من المحكمة الاتحادية او تعديل القانون 8 لسنة 2012، كما أن القاعدة القانونية تقول لا اجتهاد في مورد النص».
وأضاف التميمي أن «هذا القرار تطغى عليه الجوانب الإدارية أكثر من الدستورية والقانونية وهو قابل للطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا، لأن المحكمة أجلت البتّ في دستورية احد المرشحين، وبالتالي قرارها عطل جلسة يوم 7 الجاري، وقرارها القادم سلبا أو إيجابا بشأن المرشح هوشيار زيباري هو الذي يتيح للمحكمة تحديد موعد التصويت على المرشحين المسجلين».
وأوضح أنه «بعد انتهاء مدة انتخاب رئيس الجمهورية، فإن الرئيس الحالي برهم صالح يستمر في أداء مهامه وفق المادة 72 ثانيا من الدستور وقرار المحكمة الاتحادية 51 لسنة 2010 الذي أكد استمرار رئيس الجمهورية في مهامه في حالة عدم انتخاب رئيس جديد».
وبشأن ما يثار عن الخشية من حدوث فراغ تشريعي، أكد التميمي أنه «لا يوجد شيء اسمه فراغ تشريعي، لوجود البرلمان والقضاء ومبدأ الفصل بين السلطات»، مشيرا إلى أن «الشيء الموجود هو شغور المنصب لرئيس الجمهورية وهو يسمى فراغ سياسي وخلافات سياسية».
في غضون ذلك، حذر زعيم «ائتلاف الوطنية» إياد علاوي من استمرار التدخل الإقليمي في الشأن الداخلي ببلاده، مشيرا إلى أن ذلك سيدفع بغداد نحو حافة الاقتتال الداخلي.
وشدد علاوي، وفقا لقناة «السومرية نيوز»، على ضرورة وضع حد للتدخلات الإقليمية في الشأن العراقي، مبينا أن استمرار تلك التدخلات سيدفع باتجاه تعقيد الأمور، داعيا في الوقت نفسه القوى السياسية لمراعاة الظروف التي يمر بها العراق والحفاظ على وحدته وسيادته، محذرا من انزلاق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.