مفرح الشمري
بحضور أهله وأقاربه وأصدقائه وعدد من الفنانين، ووري جثمان الفنان الخلوق جاسم عباس صباح امس في مقبرة الصليبخات الجعفرية، بعدما وافته المنية في مستشفى الأميري عن عمر ناهز 53 عاما بعد غيبوبة دامت 5 أيام بسبب ارتفاع السكر في الدم.
الفنان الراحل جاسم عباس «بومحمد» فنان مسالم إلى أبعد الحدود، ولم نسمع او نقرأ له اي مشكلة مع زملائه الفنانين منذ دخوله الوسط الفني في مطلع الثمانينيات حتى وفاته، الراحل برز وشارك في الكثير من الأعمال الدرامية والمسرحية التي قدمت في حقبة الثمانينيات مثل مسلسل «إلى الشباب مع التحية» ومسلسل «نادر» ومسرحية «سندريلا» ومسرحية «دكوش يغزو القمر» و«الزرزور» حتى اصبح اسما لامعا في مسرح الطفل في تلك الفترة لكثرة الاعمال القيمة التي يقدمها للطفل فأصبح «محبوب الأطفال» حتى وفاته.
الراحل جاسم عباس كان يهمه الكيف وليس الكم في الاعمال التي يقدمها حتى وان لم يجد عملا يضيف لمشواره باستطاعته الانتظار حتى يحصل على عمل درامي او مسرحي يعود به لجمهوره يحمل بين طياته قيمة ورسالة يقدمها لهم، وعلى الرغم من قلة اعمال الراحل في الفترة الاخيرة الا ان الجميع يتذكر أعماله التي لا تزال راسخة وحاضرة في أذهانهم وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على اختيارات الراحل الدقيقة سواء تلفزيونيا أو مسرحيا وكان آخرها ظهوره المميز في مسلسل «الناموس» الذي عرض رمضان الماضي.
أعمال كثيرة شارك فيها الراحل جاسم عباس لاتزال في الذاكرة مثل مسرحية «افتح يا سمسم» و«أليس في بلاد الأقزام» و«وندي»، بالاضافة الى اعمال درامية مثل «مرآة الزمان» و«عيال قرية» و«الماضي وخريف العمر»، ستبقى هذه الاعمال وغيرها في ذاكرة جمهور هذا الفنان المسالم الخلوق «محبوب الاطفال» جاسم عباس.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.