رحبت فصائل ومؤسسات فلسطينية بقرار المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا الذي يعتبر أن «معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن انتقاد الصهيونية لا يعتبر انتقادا لليهود».
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحافي، إن القرار «حالة متقدمة وجب أخذها كسابقة هامة من قبل بقية المحاكم الدستورية، التي قد تجد نفسها مضطرة في أي وقت للوقوف أمام مثل هذا التحدي والالتزام بالقوة والشفافية، ومواجهة التنمر والتهديد الصهيوني في حماية دولة الاحتلال، وما تقوم به من جرائم بحق الشعب الفلسطيني على اعتبار أن ذلك معاداة للسامية».
كما رحب عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» ورئيس مكتب العلاقات الدولية موسى أبومرزوق، بـ «القرار التاريخي الصادر عن المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا، الذي يؤكد أن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن انتقاد الصهيونية لا يعتبر انتقادا لليهود، كونه يشكل دعما قانونيا وإسنادا سياسيا لمناهضي الاحتلال الصهيوني لأراضينا الفلسطينية المحتلة».
ونقلت وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية عن أبومرزوق قوله امس إن «الاحتلال أمضي سنوات وعقودا طويلة يمارس ابتزازه الرخيص على الدول والقوى الرافضة له، وحرمان شعبنا الفلسطيني من الحصول على دعم دول العالم لنيل حقوقه التاريخية والمشروعة».
وأكد أن «القرار القضائي في جنوب أفريقيا يمثل دفعة قوية وتشجيعا كبيرا لباقي الجهات القضائية حول العالم، لإصدار أحكام قانونية واتخاذ خطوات قضائية شبيهة، مشيرا إلى أنه من «شأنها تضييق الخناق على الاحتلال الصهيوني، الذي يسعى للحيلولة دون ممارسة شعبنا الفلسطيني لحقه في تقرير المصير، والتحرير والعودة، وفق ما قررته الشرائع الدولية وتقارير الأمم المتحدة».
وأشار أبومرزوق إلى أن «الاحتلال الصهيوني الذي ما فتئ ينتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف ومواثيق الأمم المتحدة، مازال يمارس الترهيب ضد الدول الرافضة لاستمراره على الأراضي الفلسطينية، ما يجعل من قرار محكمة جنوب أفريقيا فرصة لأن يدفع الاحتلال ثمن انتهاكاته وجرائمه، مبينا أنها مناسبة مهمة لأن تنتهج باقي الجهات القضائية حول العالم النهج القانوني ذاته، الذي يعمل على تعرية الاحتلال أمام العالم، ووقف سياسته الابتزازية في ربط أي انتقاد له بمعاداة السامية».
من جهتها، ثمنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قرار المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا، واعتبرت الجبهة في بيان لها، أن اتخاذ محكمة جنوب أفريقيا الدستورية هذا القرار بانه «يمثل نقلة نوعية في اهتمام القضاء العالمي بمشروعية النضال ضد الصهيونية، وعدم صدقية الرواية الصهيونية بشأن طابعها، وتفنيدا لما تقوم به، من ملاحقة لمنتقدي الاحتلال في محاولة للتغطية على سياسته العنصرية وجرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني».
وأشارت إلى إن «هذا القرار قد يشكل دفعا معنويا لدوائر القضاء العالمية لاتخاذ ذات الموقف من الصهيونية كحركة عنصرية».
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 4 فلسطينيين من محافظتي الخليل وقلقيلية بجنوب وشمال غرب الضفة الغربية.
وذكرت مصادر في قلقيلية أن «قوات الاحتلال اعتقلت 3 مواطنين على حاجز عسكري، فيما اعتقلت ثالثا خلال تواجده بالمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة للصلاة، وذلك لعدم حصوله فيما يبدو على تصريح».
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة السموع بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته.