أعلنت الحكومة اليابانية أن النفايات الملوثة التي تم جمعها في محافظة فوكوشيما في أعقاب الحادثة النووية عام 2011 ستكون قد نقلت بالكامل تقريبا إلى مواقع تخزين مؤقتة بحلول السنة المالية الحالية.
وذكرت وزارة البيئة اليابانية وفقا لوكالة أنباء (كيودو) اليابانية، امس أن أعمال التطهير التي أجريت في مناطق غير ما يسمى بالمناطق «التي تصعب العودة إليها» أنتجت ما يقرب من 14 مليون متر مكعب من النفايات من بينها 92% أو أكثر من 12 مليون متر مكعب تم نقل معظمها إلى المواقع المؤقتة بينما تمت معالجة البعض الآخر لإعادة الاستخدام. وكان مشروع نقل التربة والنباتات الملوثة وغيرها من النفايات إلى المرافق المؤقتة قد بدأ في عام 2015. ومن المقرر أن تبدأ السنة المالية الجديدة في اليابان بنهاية الشهر الجاري.
وتعول مقاطعة فوكوشيما اليابانية بشكل كبير على الطاقات المتجددة لإعادة بناء مستقبلها بعد 11 عاما من الكارثة النووية التي جعلتها منكوبة، وتقيم لهذا الغرض مزارع للطاقة الشمسية ومشاريع هيدروجين «أخضر» وسوى ذلك.
وفي نامي، على بعد بضعة كيلومترات شمال محطة الطاقة النووية المدمرة، يمتد بحر متلألئ من الألواح الكهروضوئية قبالة المحيط الهادئ من حيث اجتاحت أمواج سونامي المدمرة الموقع في 11 مارس 2011.
ويرتدي الموقع رمزية كبيرة لكونه كان معدا في السابق لاستضافة ثالث محطة للطاقة النووية في فوكوشيما، في مشروع تم التخلي عنه بعد عام 2011. ويستخدم حقل الطاقة الشمسية البالغة مساحته 18 هكتارا ـ ما يعادل 25 ملعبا لكرة القدم ـ لإنتاج الهيدروجين في الموقع، وهي طاقة نظيفة إذا تم توليدها من الكهرباء الصديقة للبيئة وتعول عليها اليابان بشدة على المدى الطويل.
وسيكون «حقل فوكوشيما لأبحاث الطاقة الهيدروجينية» (FH2R) الذي افتتح عام 2020، قادرا أيضا على استيعاب فائض الكهرباء من الشبكة خلال فترات الذروة في الإمداد المرتبطة بالتقلبات في الطاقات المتجددة.
وبهذه الطريقة ستعمل المحطة على «توازن» شبكة الكهرباء وتجنب أي هدر، على ما يوضح لوكالة فرانس برس إيجي أوهيرا المسؤول في منظمة تطوير الطاقة الجديدة (NEDO)، هيئة الأبحاث العامة اليابانية التي تشغل هذا الموقع التجريبي. ومنذ عام 2012، تهدف مقاطعة فوكوشيما إلى إنتاج ما يكفي من الكهرباء من مصادر متجددة على أراضيها لتغطية ما يعادل 100% من استهلاكها بحلول عام 2040.
وبفضل الدعم المالي الهائل من الحكومة اليابانية، يسير الهدف حاليا على المسار الصحيح: فقد تم تحقيق معدل 43.4% من الطاقات المتجددة في السنة المالية 2020/2021، مقارنة بـ23.7% في 2011/2012، بحسب سلطات المقاطعة.
وقد انتشرت مزارع الطاقة الشمسية سريعا على ساحل المنطقة، على أراض خلاء بسبب التسونامي أو عمليات الإجلاء الناجمة عن الإشعاعات.
وأصبحت فوكوشيما التي كانت لديها أساساً منشآت لتوليد الطاقة الكهرومائية، مساحة حاضنة لمحطات طاقة الكتلة الحيوية وتوربينات الرياح في جبالها.